بّسم اللّه الرّحمن الرّحيم
من فتاوى دار الإفتاء لمدة مائة عام
الباب: من أحكام اعتناق الإسلام .

رقم الفتوى: ( 1226 )
الموضوع:
تغيير الاسم ليس شرطا للدخول فى الإسلام.
المفتى:
فضيلة الشيخ جاد الحق على جاد الحق. 11 رمضان 1399 هجرية
المبادئ :
1 - جمهور علماء المسلمين على أن الإسلام والأيمان نطق باللسان وعمل بالأركان.
2 - الدخول فى الإسلام يكون بالنطق بالشهادتين والتبرؤ مما سوى دين الإسلام ولا يشترط فى ذلك النطق باللغة العربية.
3 - تغيير الاسم ليس من الشروط الضرورية للدخول فى الإسلام ولكن الأولى اتخاذ اسم من أسماء المسلمين.
سُئل :
بالطلب المقدم من السيد /. المتضمن أن أحد أصدقائه وهو إنجليزى مسيحى كاثوليكى يرغب فى اعتناق الإسلام، ويطلب افادته عما إذا كان تغيير اسمه إلى اسم إسلامى يعتبر شرطا لتمام إسلامه أولا.
أجاب :
إن جمهور علماء المسلمين على أن الإسلام والإيمان عند الله تعالى نطلق باللسان وعمل بالأركان، ويريدون بهذا أن الأعمال شرط تمام الإسلام، ثم إن أركان الإسلام هى المبينة فى الحديث الذى رواه البخارى مسلم عن ابن عمر رضى الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (بنى الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان) والدخول فى الإسلام يكون بالنطق بالشهادتين والتبرؤ من الأديان كلها سوى الإسلام فإذا كان الداخل فى الإسلام نصرانيا تبرأ من النصرانية وشهد بأن عيسى عليه السلام عبد الله ورسوله ويشهد كذلك بأنه دخل فى الإسلام، ولا يشترط فى كل ذلك النطق باللغة العربية، بل بأى لغة يحسن الحديث بها وأن يعتقد الداخل فى الاسلام انه عقيدة وشريعة وعمل وعلى هذا فهل يشترط تغيير اسم معتنق الإسلام إلى اسم إسلامى أو أن هذا ليس من الشروط الضرورية للدخول فى الإسلام بالنظر فى الأحاديث النبوية الشريفة وأقوال الفقهاء. نرى أن تغيير الاسم ليس من الشروط الضرورية للدخول فى الإسلام، غير انه لما كان العرف قد جرى بأن ديانة الشخص يستدل عليها ظاهرا من اسمه، واستقر العرف كذلك على أن للمسلمين أسماء تجرى بينهم ولكل ديانة أخرى كاليهودية والمسيحية أسماء كذلك يتعارفونها، فالأولى للداخل فى الإسلام أن يتخذ له اسما من أسماء المسلمين لأنه مظهر من مظاهر الإسلامية، ولأن العرف السليم له فى الإسلام اعتبار فى الأحكام الشرعية والله سبحانه وتعالى أعلم.