بسم الله الرحمن الرحيم
الصيدلية الخضراء
الكُـزْبـَرَة للهضم والشهية

الكُـزْبـَرَة أو الكسبرة , نبات عشبي حولي يتبع الفصيلة الخيمية ، ذو رائحة عطرية قوية يصل ارتفاعه إلى 50 سم له أوراق علوية دقيقة التقطيع وأزهار صغيرة بيضاء أو قرنفلية اللون وتعطي ثماراً دائرية صغيرة صفراء إلى بنية اللون وتعتبر الكزبرة من التوابل المشهورة ، وتستخدم أوراقه وثماره المجففة في العديد من الأطعمة.
أنواع الكزبرة : كزبرة مزروعة · كزبرة طرديلنية · كزبرة إصبعية · كزبرة عريضة الأوراق · كزبرة بحرية · كزبرة ملفيتية · كزبرة خشنة الورق ·
وتستخدم الكُـزْبـَرَة في كل أنحاء آسيا وشمال أفريقيا وأوروبا منذ أكثر من 2000 سنة قبل الميلاد وفي حضارات الشام وقد عثر علماء الآثار في مصر على سلتين من ثمار الكزبرة في مقبرة توت عنخ آمون.[بحاجة لمصدر] كما كانت الكزبرة تقدم كهدايا في المقابر الفرعونية.وقد ذكر "بليني" أن أفضل أنواع الكزبرة التي ترد إلى إيطاليا كانت من مصر ولقد ذكرت الكزبرة في بردية ايبرس 17مرة وفي بردية برلين ثلاث مرات وجاءت أيضاً في بردية هيرست، والدليل على أهمية الكزبرة من الناحية العلاجية انها ذكرت في سفر الخروج من التوراه.
وقد وصلت الكزبرة إلى الصين أثناء حكم سلالة هان عام 202 قبل الميلاد ويصف بلينوس استخدامها من أجل القروح المنتشرة ومرض الخصيتين والحرقة والجمرة وتقرح الأذنين وتدفق الدمع من العينين وعند ازدياد حليب النساء أيضاً.
المعلومات الغذائية
تحتوي كل 100جرام من الكزبرة، على المعلومات الغذائية التالية :
السعرات الحرارية : 23 ـ الكاربوهيدرات : 3.67
الدهون : 0.52 ـ الألياف : 2.8 ـ البروتينات : 2.13
المكونات الفعالة في الكزبرة :
تحتوي الكزبرة على زيت طيار وأهم مركباته اللينالول، والبورنيول وبارا سايمن، والكافور، والجيرانيول والليمونين والفاباينين، كما تحتوي على زيوت دهنية وكومارينات وفلافونيدات وفثاليدات و بوتاسيوم و كالسيوم و مغنسيوم و حديد و فيتامين سي.
الكُـزْبـَرَة فى الطب القديم
وينسب للكزبرة خاصية طرد الديدان من الأمعاء والإكثار منها يستخدم كمنوم وقد جاءت الكزبرة في بردية هيرست ضمن وصفه لعلاج موضعي للكسور ومسكناً موضعياً لحالات التهابية متهيجة ولعلاج سقوط الرحم وإزالة الاضطرابات وطرد الغازات.
وقال جالينوس : " عصارة الكزبرة مع البن تسلكن كل ضربان شديد ".
وقال أبو بكر الرازي : " الكزبرة نافعة ضد حالات التبول مرات كثيرة وتقطير البول والإصابة بالبرد. كما أنها مفيدة لحالات حموضة المعدة ".
وقال ابن سينا : " الكزبرة تنفع الأورام الحارة مع الاسفيداج والخل ودهن الورد مع العسل والزيت للشري والنار الفارسي ".
وقال ابن البيطار : " الكزبرة تساعد المعدة على الهضم، أما الكزبرة الخضراء فهي تضر بمريض الربو ".
وقال داود الانطاكي : " الكزبرة أجودها الحديث الضارب إلى الصفرة ولا فرق فيها بين شامي ومصري وهي تحبس القئ وتمنع العطش والقروح والحكة أكلاً وطلاءً بالزيت ومزجها بالسكر يشهي ويمنع التخمة ويقوي القلب ويمنع الخفقان ومع العنبر والسكر تزيل الدسنتاريا ومع الصندل واليانسون تقوي المعدة وتسقط الديدان ".
وقال أبقراط : " إن في الكزبرة حرارة وبرودة وهي تزيل روائح البصل والثوم إذا مضغت رطبة ويابسة ".
الكُـزْبـَرَة فى الطب الحديث
يشيع استخدام الكزبرة كتابل حيث تستخدم على نطاق واسع في جميع بلاد العالم. ويستخدم نقيع الكزبرة كعلاج لطيف لانتفاخ البطن والمغص وهي تهدئ التشنج في الامعاء وتضاد تأثيرات التوتر العصبي.
ويستخدمها الصينيون لعلاج فقد الشهية وفي علاج الحصبة ومشاكل القولون والروماتزم.
وفي الطب الهندي تستخدم الكزبرة لعلاج نزف الأنف والكحة ومشاكل المثانة والقيء والتطريش والدسنتاريا الأميبية والدوخة.
ولقد ثبت أن لزيت الكزبرة تأثير منبه لافراز العصارة الهضمية وهو مضاد لرياح البطن وللمغص أيضاً. كما ثبت أن له تأثير مضاد للبكتريا والفطريات. وقد صرح الدستور الألماني باستعمال الكزبرة ضد فقد الشهية ولمشاكل سوء الهضم.
وقد استطاعت إحدى الشركات البريطانية لصناعة الأدوية إجراء البحوث على الكزبرة وتمكنت من استخلاص دواء من الكزبرة الخضراء له فوائد علاجية في حالات الربو والسعال الديكي.
المخاطر والجرعة
لا يوجد مخاطر من استعمال الكزبرة وبالأخص إذا استعملت حسب الجرعات المحددة لها حيث لا تزيد الجرعة اليومية على 3 جرامات على هيئة ثلاث جرعات في اليوم كل جرعة 1 جرام.