بّسم اللّه الرّحمن الرّحيم
رقم الفتوى : ( 779 )
الموضوع : صندوق التوفير والزكاة.
المفتى: فضيلة الشيخ أحمد هريدى. 3 فبراير 1968 م.
المبادئ :
1 - مبالغ صندوق التوفير تعتبر من قبيل الوديعة فتكون كالمال المحوز لدى صاحبه وتجب زكاته متى بلغ نصابا وحال عليه الحول.
2 - مقدار النصاب مائتا درهم من الفضة وعشرون مثقالا من الذهب ويرجع فى تقدير ذلك بالعملة المحلية لأهل الخبرة.
سُئل :
من / ن م ط قالت إنها أودعت أموالا مملوكة لها صندوق توفير البريد ابتداء من شهر أكتوبر سنة 1962 حتى شهر سبتمبر سنة 1967 وقد بلغ جملة الصافى المستحق الصرف لها هو مبلغ 267 جنيها رصيدها
الآن. وطلبت السائلة بيان الحكم الشرعى فى كيفية إخراج زكاة المال ومصرفها.
أجاب :
المبالغ التى يضعها الشخص فى صندوق التوفير تعتبر من قبيل الوديعة فتكون كالمال المحوز لدى صاحبه والذى تحت يده. ومال هذا شأنه تجب فيه الزكاة متى بلغ النصاب المحدد شرعا وهو مائتا درهم فى الفضة وعشرون مثقالا فى الذهب، ويرجع فى تقدير قيمة هذا النصاب بالعملة الحاضرة إلى المختصين بتحديد قيمة الذهب والفضة، وقد ألح أكثر الفقهاء الأوراق المالية البنكنوت بالمال فى وجوب الزكاة فيها. فإذا كانت المبالغ التى أودعتها السائلة صندوق التوفير قد بلغت هذا النصاب وتوافرت سائر الشروط التى نص عليها الفقهاء وجبت فيها الزكاة شرعا. والقدر الواجب إخراجه فى ذلك هو ربع العشر ويقدر ب 5ر2 % ( فى المائة ) وتقدر قيمة أوراق - البنكنوت - بحسب ما يساويه قيمتها من الذهب أو الفضة، وإذا كانت قيمتها تبلغ نصابا على أحد التقديرين ولا تبلغ على التقدير الثانى فيجب الأخذ بالتقدير الذى تبلغ به النصاب مراعاة لمصلحة الفقير، ومصارف الزكاة هى المبينة فى قوله تعالى { إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفى الرقاب والغارمين وفى سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم } التوبة 60 ، ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال. والله تعالى أعلم.