بّسم اللّه الرّحمن الرّحيم
رقم الفتوى : ( 3306 )
الموضوع : الزكاة للأقارب والماء البارد فى الوضوء.
المفتى: فضيلة الشيخ عبد اللطيف حمزة. 25 صفر سنة 1403 هجرية.
المبادئ :
1 - دفع الزكاة إلى الأصل وان علا والفرع وان سفل غير جائز شرعا.
2- يجوز للمزكى أن يدفع زكاته إلى أخوته وأقاربه - عدا أصله وفرعه - ما لم يكن ملزما بنفقتهم.
3- اذا تضرر المتوضىء من استعمال الماء البارد فى وضوئه بأن يحدث له مرضا أو يزيد مرضه أو يؤخر شفاءه ولم يستطع تدفئته جازل له التيمم.
4- يباح للمريض الذى يعجز عن الصوم أو يضره أو يؤخر برأه أن يفطر ويقضى عدة من أيام أخر بعد شفائه وأن كان المرض مزمنا لا يرجى برؤه أعطى حكم الشيخ الفانى.
سُئل :
من السيد / ع ق م بطلبه المتضمن افادته بالحكم الشرعى فى الأمور الآتية :
1 - هل يجوز له أن يعطى الزكاة لابنه الألمانى أو إلى أبناء ابن عمه المتوفى.
2- هل يلزمه أداء الزكاة عن سنوات مضت.
3 - أنه يتضرر من استعمال الماء البارد فى الوضوء فماذا يفعل.
4- أنه لا يستطيع أن يصوم رمضان فماذا يفعل.
أجاب :
أولا أن الزكاة فرض على المسلم البالغ العاقل الحر القادر الذى يملك نصابا خاليا من الديون وحال عليه الحول القمرى والنصاب هو ما قيمته 85 جراما من الذهب فمن ملك النصاب وحال عليه الحول وجبت عليه الزكاة بواقع 2.5 % فى المائة - وقد حدد الله تعالى الأصناف الثمانية التى تصرف فيها الزكاة فى قوله تعالى { إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفى الرقاب والغارمين وفى سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم } التوبة 60 ، والمقرر شرعا انه لا يجوز للمزكى أن يدفع الزكاة لاصوله وفروعه لأنه ملزم بنفقتهم شرعا ، أما أخوته وأقاربه فان كان ملزما بنفقتهم فلا يعطيهم من الزكاة وان لم يكن ملزما بنفقتهم جاز له أن يعطيهم منها بشرط نية الزكاة عند الأداء. وعليه فلا يجوز للسائل أن يعطى الزكاة لابنه الألمانى لأنه مكلف بنفقته شرعا ويجوز له أن يعطى أبناء ابن عم المتوفى اذا كانوا ستحقون شيئا من الزكاة.
ثانيا يلزم السائل باخراج الزكاة عما مضى من السنوات اذا كانت شروطها متوفرة فيما مضى
ثالثا مادام السائل يتضرر من استعمال الماء البارد فى وضوئه بأن يحدث له مرضا أو يزيد مرضه أو يؤخر شفاؤه بتجربة أو اخبار طبيب حاذق مسلم - فله أن يخفف من برودته بتدفئته حتى يتيسر له استعماله فان لم يتيسر له ذلك جاز له أن يمسح وجهه أو يديه بالتراب الطاهر تيمما.
رابعا نص الفقهاء على أنه يباح للمريض الذى يعجز عن الصوم أو يضره أو يؤخر برأه بأخبار الطبيب الحاذق الأمين أن يفطر ويقضى عدة ما أفطر من أيام أخر بعد شفائه هذا اذا كان المريض يرجى برؤه أما اذا كان المرض مزمنا ولا يرجى برؤه ويعجز معه المريض عن الصوم ففى هذه الحالة يعطى المريض حكم الشيخ الفانى ويباح له الفطر ويجب عليه الفدية بأن يطعم عن كل يوم مسكينا بشرط أن يستمر العجز إلى الوفاة - فان برىء فى أى وقت من أوقات حياته وجب عليه صوم الأيام التى أفطرها مهما كانت كثيرة بقدر استطاعته ولا تعتبر الفدية فى هذه الحالة مجزية ولو كان قد أخرجها لأن شرط اجزائها استمرار العجز عن الصوم إلى وقت الوفاة. ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال والله سبحانه وتعالى أعلم.