بّسم اللّه الرّحمن الرّحيم
رقم الفتوى : ( 3303 )
الموضوع : أداء الزكاة لصندوق الخدمات الاجتماعية.
المفتى: فضيلة الشيخ جاد الحق على جاد الحق 7 ربيع الأول سنة 1399 هجرية.
المبادئ :
1 - مصارف الزكاة أيا كان نوعها مبينة فى الآية رقم 60 من سورة التوبة.
2- يرى بعض فقهاء المذهب الحنفى أن المصارف المبينة فى قوله تعالى { وفى سبيل الله } وتشمل جميع أوجه البر.
3- يجوز دفع الزكاة بأنواعها إلى صندوق الخدمات الاجتماعية للعاملين المدنيين بالدولة، باعبتاره وكيلا عن المزكين الدافعين اليه.
4- على المزكى فى هذه الحالة أن ينوى عند الدفع إلى الصندوق أنه يؤدى زكاة ماله أو فطره حتى تقع موقعها شرعا، ويعتبر بها مؤديا ما فرض عليه.
5- على الصندوق ألا يعطى مما يدفع اليه من الزكاة مدينا بسبب شرب الخمر أو لعب القمار أو أى فعل محرما شرعا.
سُئل :
من وزارة الخارجية ومكتب السفير الأمين العام بكتابها المتضمن ان القرار الوزارى رقم 960 لسنة 1974 الصادر بتنظيم الخدمات الاجتماعية للعاملين المدنيين بالدولة تنفيذا للقانون قد نص على أن من أغراض هذا الصندوق - صرف اعانات مالية للمذكورين فى حالات الوفاة أو المرض الذى يستلزم علاجه نفقات تجاوز امكانيات العامل وكذلك صف اعانات فى حالات الكوارث الأخرى وفى سواها من الحالات التى تستدعى ذلك - كما تحددت موارد الصندوق ومن بينها ما يتقرر فى موازنة الوزارة من اعتمادات لهذا الغرض - وكذلك ما يقدم إلى الصندوق من الهيئات والتبرعات وأن البعض قد رغب فى أداء ما يجب عليهم من الزكاة الشرعية سواء كانت زكاة مال أو زكاة فطر إلى هذا الصندوق. وقد انتهى كتاب الوزارة إلى طلب الافادة بحكم الشرعية الإسلامية فى هذا الشأن وهل يجوز أن تؤدى الزكاة للصندوق المذكور ويسقط بذلك الغرض عن مؤديها.
أجاب :
نفيد بأن مصارف الزكاة أيا كان نوعها مبينة فى قوله تعالى { إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفى الرقاب والغارمين وفى سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم } التوبة 60 ، ولما كان الثابت أن من أغراض صندوق الخدمات الاجتماعية للعاملين بالوزارة صرف اعانات مالية للمريض الذى يستلزم علاجه نفقات تجاوز امكانياته وفى حالات الكوارث الأخرى وحالات الوفاة. وكان من المصارف المبينة فى تلك الآية { والغارمين } أى المدينين { وفى سبيل الله } وتشمل جميع أوجه الخير جريا على تفسير لبعض فقهاء المذهب الحنفى، لما كان ذلك. يجوز دفع الزكاة بأنواعها إلى هذا الصندوق باعتباره وكيلا عن المزكين الدافعين اليه فى توزيع زكواتهم فى مصارفها الشرعية وعلى المزكى فى هذه الحالة أن ينوى عند الدفع إلى الصندوق أنه يؤدى زكاة ماله أو فطره حتى تقع موقعها شرعا ويعتبر بها مؤديا ما فرض عليه. وعلى الصندوق ألا يعطى مما يدفع اليه من الزكاة مدينا بسبب شرب الخمر أو لعب القمار أو أى فعل محرم شرعا وبالجملة يراعى فى الصرف من حصيلة الزكاة المعنى السابق ايضاحه فى تفسير { والغارمين وفى سبيل الله } فلا يعطى ورثة المتوفى من العاملين إلا اذا تحقق فيهم المعنى السابق أو دخلوا فى معنى الفقراء والمساكين أو ضاقت مواردهم عن الوفاء بضرورات حياة أمثالهم على الوجه المشروع. والله الموفق وهو سبحانه أعلم بالصواب.