ما تبقى من الجملة الأولى وبداية الجملة الثانية

شاطر
avatar
الإدارة
Admin

عدد المساهمات : 2869
تاريخ التسجيل : 01/01/2014

ما تبقى من الجملة الأولى وبداية الجملة الثانية

مُساهمة من طرف الإدارة في الجمعة 16 ديسمبر 2016 - 10:28


بّسم اللّه الرّحمن الرّحيم
القانون فى الطب لإبن سينا
الكتاب الثانى : الأدوية المفردة
تابع الجملة الأولى : القوانين الطبيعية

● [ المقاله الرابعة ] ●
أفعال قوى الأدوية المفردة

نقول : إن للأدوية أفعالاً كلية، وأفعالاً جزئية، وأفعالاً تشبه الكلية. والأفعال الكلية هي مثل التسخين والتبريد والجذب والدفع والادمال والتقريح وما أشبه هذه. والأفعال الجزئية مثل المنفعة في السرطان والمنفعة في البواسير والمنفعة في اليرقان وما أشبه ذلك. والأفعال التي تشبه الكلية فمثل الإسهال والإدرار وما أشبه ذلك. فهذه وإن كانت جزئية لأنها أفعال في أعضاء مخصوصة وآلات مخصوصة، فإنها تشبه الكلية لأنها أفعال في أمور يعمّ نفعها وضررها، مع أنه ينفعل عنها البدن كله لا بالعرض. ونحن إنما نذكر ههنا أفعالها الكلية والشبيهة بالكلية. فأما الأفعال الكلية، فمنها ما هي أوائل، ومنها ما هي ثوان.
والأوائل : هي الأفعال الأربعة التي هي التبريد والتسخين والترطيب والتجفيف، وأما الثواني: فمنها ما هي هذه الأفعال بعينها، لكنها مقدرة أو مقايسة بحدّ زيادة أو نقصان، مثل الإحراق ومثل العفونة ومثل الإجماد والبهوة، فإنها بعينها تسخينات وتبريدات لكنها مقدرة أو مقايسة، ومنها ما هي أفعال أخرى، ولكنها صادرة عن هذه مثل التخدير والختم والخدر والإلزاق والتفتيح والتغرية وما أشبه ذلك. وأما الشبيهة بالكليات، فمثل الإسهال والإدرار والتعريق، وقبل أن نتكلم في أفعالها فنتكلم في صفات لها في أنفسها فنقول: إن الصفات التي للأدوية في أنفسها، بعضها هي الكيفيات الأربع المعلومة وبعضها الروائح والألوان وبعضها صفات أخرى، المشهور منها هي هذه اللطافة والكثافة واللزوجة والهشاشة والجمود والسيلان واللعابية والدهنية والنشف والخفة والثقل.
فالدواء اللطيف، هو الذي من شأنه إذا انفعل من القوة الطبيعية التي فينا أن يتقسم في أبداننا إلى أجزاء صغيرة جداً، مثل الزعفران والدارصيني، وهذا الدواء أنفع في جميع تأثيراته، حتى إن تجفيفه - وإن لم يكن فيه لذع- يبلغ تجفيف الشيء القوي اللاذع، ونعني الكثيف ما ليس ذلك من شأنه، مثل القرع والجبسين، ونعني باللزج كل دواء من شأنه - الفعل أو بالقوة التي فعلها عند تأثير الحار الغريزي فيه - أن يقبل الامتداد معلقاً، فلا ينقطع ما يمدّ، وهو الذي لزم طرفاه جسمين يتحركان إلى المباعدة، أمكن أن يتحركا معه من غير أن ينفصل ما بينهما، مثل العسل. والهشّ هو الدواء الذي يتجزأ أجزاء صغاراً بضغط يسير مع يبوسة وجمودة، مثل الصبر الجيد. والجامد هو الدواء الذي من شأنه أن يصير حيث تتحرك أجزاؤه إلى الإنبساط عن أي وضع فرض، إلا أنه بالفعل ثابت عل شكله وضعه بسبب بارد جداً مثل الشمع. وبالجملة، هو الذي من شأنه أن يسيل إلا أنه غير سائل بالفعل.
والدواء السائل، هو الذي لا يثبت على حالة شكله ووضعه إذا أقرّ على جرم صلب، بل تتحرك أجزاؤه العليا إلى السفلى في الجهات الممكن له سلوكها، مثل المائعات كلها. والدواء اللعابي هو الذي من شأنه إذا نقّع في الماء وفي جسم مائي، تميّزت منه أجزاء تخالط تلك الرطوبة ويحصل جوهر المجموع منهما إلى اللزوجة، مثل بزر القطونا والخطمي. والبزور اللعابية تسهّل بالإزلاق، إلا أن تشوى فتصير لعابيتها مغرية، فتحبس. والدهني هو الدواء الذَي في جوهره شيء من الدهن، مثل الحبوب. والنشف هو الدواء اليابس بالفعل الأرضي الذي من شأنه إذا لاقاه الماء والرطوبات السيالة أن يغوص الماء، وينفذ في منافذ منه خفية حتى لا يرى، مثل النورة الغير المطفأة. وأما الخفيف ثقيل فالأمر فيهما ظاهر.
وأما أفعال الأدوية فيجب أن نعدّ المشهورات على الشرائط المذكورة منها عدًا، ثم لها بالرسوم والشروح لأسمائها طبقة واحدة، فيقال دواء مسخّن ملطّف محلل حادّ مخشن مفتح مرخ منضج جاذب مقطع هاضم كاسر الرياح محضر محكّك مقرح أكال محرق لاذع مفتت معفن كاوٍ مقشر، وطبقة أخرى مبرّد مقو رادع مغلظ مفجع مخدر، وطبقة أخرى مرطب منفتح غسال موسّخ للقروح مزلق مملس، وطبقة أخرى مجفف عاصر قابض مسدد مدمل منبت للحم خاتم. وجنس آخر من صفات الأدوية بحسب أفعالها قاتل سم ترياق بادزهر، وأيضاً مسهل مدر معرق. ونحن نصف كل واحد من هذه الأفعال برسمه.
فالملطف : هو الدواء الذي من شأنه أن يجعل قوام الخلط أرق بحرارة معتدلة مثل الزوفا والحاشا والبابونج.
والمحلل : هو الدواء الذي من شأنه أن يفرق الخلط بتبخيره إياه، وإخراجه عن موضعه الذي اشتبك فيه جزءاً بعد جزء، حتى إنه بدوام فعله يفني ما يفني منه بقوة حرارته فمثل الجندبيدستر.
والجالي : هو الدواء الذي من شأنه أن يحرّك الرطوبات اللزجة والجامدة عن فوهات المسام في مسطح العضو حتى يبعدها عنه، مثل ماء العسل. وكل دواء جالٍ فإنه بجلائه ويليّن الطبيعة، وإن لم يكن فيه قوة إسهالية، وكل مر جالٍ .
والمخشن : هو الدواء الذي يجعل سطح العضو مختلف الأجزاء في الارتفاع والانخفاض، إما لشدة تقبيضه مع كثافة جوهره على ما سلف، وإما لشدّة حرافته مع لطافة جوهره، فيقطع ويبطل الاستواء، وإما لجلائه عن سطح خشن في الأصل أملس بالعرض، فإذاه إذا جلا عن عضو متين القوام، سطحه خشن مختلف وضع الأجزاء رطوبة لزجة سالت عليه وأحدثت سطحاً غريباً أملس خرجت الخشونة الأصلية وبرزت، وهذا الدواء مثل أكاليل الملك، وأكثر ظهور فعلها في التخشين، إنما هو في العظام والغضاريف وأقله في الجلد.
والمفتّح : هو الدواء الذي من شأنه أن يحرك المادة الواقعة في داخل تجويف المنافذ إلى خارج لتبقى المجاري مفتوحة، وهذا أقوى من الجالي مثل فطراساليون، وإنما يفعل هذا لأنه لطيف ومحلّل، أو لأنه لطيف ومقطّع. وستعلم معنى المقطع بعد، أو لأنه لطيف وغسّال، وستعلم معنى الغسّال بعد، وكل حريف مفتّح وكل مرّ لطيف مفتح، وكل لطيف سيال مفتح إذا كان إلى الحرارة أو معتدلاً، وكل لطيف حامض مفتح.
والمرخَي: هو الدواء الذي من شأنه أن يجعل قوام الأعضاء الكثيفة المسام ألين بحرارته ورطوبته، فيعرض من ذلك أن تصير المسام أوسع، واندفاع ما فيها من الفضول أسهل، مثل ضمّاد الشبث وبزر الكتان.
والمنضج : هو الدواء الذي من شأنه أن يفيد الخلط نضجاً، لأنه مسخّن باعتدال، وفيه قوة قابضة تحبس الخلط إلى أن ينضج ولا يتحلّل بعنف، فيفترق رطبه من يابسه، وهو الاحتراق.
والهاضم : هو الدواء الذي من شأنه أن يفيد الغذاء هضماً، وقد عرفته فيما سلف.
وكاسر الرياح: هو الدواء الذي من شأنه أن يجعل قوام الريح رقيقاً هوائياً بحرارته وتجفيفه، فيستحيل وينتفض عما يحتقن فيه، مثل بزر السذاب.
والمقطع : هو الدواء الذي من شأنه أن ينفذ بلطافته فيما بين سطح العضو، والخلط اللزج الذي التزق به فيبريه عنه، ولذلك يحدث لأجزائه سطوحاً متباينة بالفعل بتقسيمه إياها، فيسهل اندفاعها من الموضع المتشتث به، مثل الخردل والسكنجبين والمقطّع بإزاء اللزج الملتزق، كما أن المحلل بإزاء الغليظ، والملطّف لإزاء المكثّف، وبعد كل منها الذي قرن به في الذكر، وليس من شرط المقطع أن يفعل في قوام الخلط شيئاً، بل في اتصاله، فربما فرقه أجزاء، وكل واحد منها على مثل القوام الأوّل.
والجاذب : هو الدواء الذي من شأنه أن يحرك الرطوبات إلى الموضع الذي يلاقيه، وذلك للطافته وحرارته، مثل الجندبيدستر. والدواء الشديد الجذب هو الذي يجنب من العمق نافع جداً لعرق النسا وأوجاع المفاصل الغائرة ضماداً بعد التنقية، وبها ينزع الشوك والسلاء من محابسها.
واللاذع : هو الدواء الذي له كيفية نفّاذة جداً لطيفة، تحدث في الاتصال تفرّقاً كثير العدد متقارب الوضع صغيراً متغير المقدار، فلا يحسّ كل واحد بانفراده، وتحسّ الجملة كالموضع الواحد، مثل ضماد الخردل بالخلّ أو الخلّ نفسه.
والمحمر : هو الدواء الذي من شأنه أن يسخّن العضو الذي يلاقيه تسخيناً قوياً، حتى يجذب قوى الدم إليه جذباً قوياً يبلغ ظاهره، فيحمرّ وهذا الدواء، مثل الخردل والتين والفودنج والقردمانا والأدوية المحمرة تفعل فعلاً مقارباً للكي.
والمحك : هو الدواء الذي من شأنه - بجذبه وتسخينه - أن يجذب إلى المسام أخلاطاً لذاعة حاكّة، ولا يبلغ أن يقرح وربما أعانه شوك زغبية صلاب الأجرام غير محسوسة كالكبيكج .
والمقرح : هو الدواء الذي من شأنه أن يفني، ويحلّل الرطوبات الواصلة بين أجزاء الجلد، ويجذب المادة الرديئة إليه حتى يصير قرحة مثل البلاذر.
والمحرق : هو الدواء الذي من شأنه أن يحلل لطيف الأخلاط وتبقى رماديتها مثل الفربيون.
والأكال : هو الدواء الذي يبلغ من تحليله وتقريحه أن ينقص من جوهر الدم مثل الزنجار.
والمفتت : هو الدواء الذي إذا صادف خلطاً متحجراً، صغر أجزاءه، ورضه، مثل مفتّت الحصاة من حجر اليهودي وغيره.
والمعفن : هو الدواء الذي من شأنه أن يفسد مزاج العضو أو مزاج الروح الصائر إلى العضو ومزاج رطوبته بالتحليل حتى لا يصد أن يكون جزءاً لذلك العضو، ولا يبلغ أن يحرقه أو يأكله، ويحفل رطوبته، بل يبقى فيه رطوبة فاسدة يعمل فيها غير الحرارة الغريزية، فيعفن، وهذا مثل الزرنيج والثافسيا وغيره.
والكاوي : هو الدواء الذي يأكل اللحم، ويحرق الجلد إحراقاً مجففاً ويصلبه ويجعله كالحممة، فيصير جوهر ذلك الجلد سدا لمجرى خلط سائل لو قام في وجهه، ويسمى خشكريشة ويستعمل في حبس الدم من الشرايين ونحوها، مثل الزاج والقلقطار.
والقاشر : هو الدواء الذي من شأنه لفرط جلائه أن يجلو أجزاء الجلد الفاسدة، مثل القسط والراوند وكل ما ينفع البهق والكلف ونحوهما.
والمبرٌد : معروف.
والمقوي : هو الدواء الذي من شأنه أن يعدل قوام العضو ومزاجه حتى يمتنع من قبول الفضول المنصبة إليه والآفات، إما لخاصية فيه مثل الطين المختوم والترياق، وإما لاعتدال مزاجه، فيبرد ما هو أسخن، ويسخن ما هو أبرد، على ما يراه "جالينوس" في دهن الورد.
والرادع : هو مضاد الجاذب، وهو الدواء الذي من شأنه لبرده أن يحدث في العضو برداً، فيكثفه به ويضيق مسامه ويكسر حرارته الجاذبة ويجمد السائل إليه، أو يخثره، فيمنعه عن السيلان إلى العضو، ويمنع العضو عن قبوله مثل عنب الثعلب في الأورام.
والمغلظ : هو مضاد الملطف، وهو الدواء الذي من شأنه أن يصير قوام الرطوبة اغلظ، إما بإجماده، وإما بإخثاره، وإما لمخالطته.
والمفحج : هو مضاد الهاضم والمنضج، وهو الدواء الذي من شأنه أن يبطل لبرده فعل الحار الغريزي، والغريب أيضاً في الغذاء والخلط حتى يبقى غير منهضم ولا نضيج.
والمخدر : هو الدواء البارد الذي يبلغ من تبريده للعضو إلى أن يحيل جوهر الروح الحاملة إليه قوة الحركة والحس بارداً في مزاجه غليظاً في جوهره، فلا تستعمله القوى النفسانية، ويحيل مزاج العضو كذلك، فلا يقبل تأثير القوى النفسانية، مثل الأفيون والبنج.
والمرطب : معروف.
والمنفخ : هو الدواء الذي في جوهره رطوبة غريبة غليظة، إذا فعل فيها الحار الغريزي، لم يتحلل بسرعة، بل استحال ريحاً، مثل اللوبيا . وجميع ما فيه نفخ، فهو مصدع ضار للعين، ولكن من الأدوية والأغذية ما يحيل الهضم الأول رطوبته إلى الريح، فيكون نفخه في المعدة وانحلال نفخه فيها وفي الأمعاء، ومنه ما تكون الرطوبة الفضلية التي فيه - وهي مادة النفخ - لا تنفعل في المعدة شيئاً إلى أن ترد العروق، أو لا تنفعل بكليتها في المعدة، بل بعضها ويبقى منها ما إنما ينفعل في العروق، ومنها ما ينفعل بكليته في المعدة ويستحيل ريحاً، ولكن لا يتحلل برمته في المعدة، بل ينفذ إلى العروق، وريحيته باقية فيها. وبالجملة كل دواء فيه رطوبة فضلية غريبة عما يخالطه فمعه نفخ، مثل الزنجبيل ومثل بزر الجرجير، وكل دواء له نفخ في العروق فإنه مُنْعِظ .
والغسال : هو كل دواء من شأنه أن يجلو لا بقوة فاعلة فيه، بل بقوة منفعلة تعينها الحركة، أعني بالقوة المنفعلة : الرطوبة، وأعني بالحركة : السيلان، فإن السائل اللطيف إذا جرى على فوهات العروق، ألان برطوبته الفضول وأزالها بسيلانه، مثل ماء الشعير والماء القراح وغير ذلك.
والموسخ للقروح : هو الدواء الرطب الذي يخالط رطوبات القروح، فيصيرها أكثر ويمنع التجفيف والإدمال.
والمزلق : هو الدواء الذي يبل سطح جسم ملاق لمجرى محتبس فيه حتى يبرئه عنه ويصير أجزاءه أقبل للسيلان للينها المستفاد منه بمخالطته، ثم يتحرك عن موضعها بثقلها الطبيعي، أو بالقوة الدافعة كالإجاص في إسهاله.
والمملس : هو الدواء اللزج الذي من شأنه أن ينبسط على سطح عضو جشن انبساطاً أملس السطح، فيصير ظاهر ذلك الجسم به أملس مستور الخشونة، أو تسيل إليه رطوبة تنبسط هذا الانبساط.
والمجفف : هو الدواء الذي يفني الرطوبات بتحليله ولطفه.
والقابض : هو الدواء الذي يحدث في العضو فرط حركة أجزاء إلى الاجتماع لتتكاثف في موضعها وتنسد المجاري.
والعاصر : هو الدواء الذي يبلغ من تقبيضه وجمعه الأجزاء إلى أن تضطر الرطوبات الرقيقة المقيمة في خللها إلى الإنضغاط والإنفصال.
والمسدد : هو الدواء اليابس الذي يحتبس لكثافته ويبوسته، أو لتغريته في المنافذ فيحدث فيها السدد.
والمغري : هو الدواء اليابس الذي فيه رطوبة يسيرة لزجة يلتصق بها على الفوهات، فيسدها فيحبس السائل، فكل لزج سيال ملزق - إذا فعل فيه النار - صار مغرياً ساداً حابساً.
والمدمل : هو الدواء الذي يجفف ويكثف الرطوبة الواقعة بين سطحي الجراحة المتجاورين حتى يصير إلى التغرية واللزوجة، فيلصق أحدهما بالآخر، مثل دم الأخوين والصبر.
والمنبت للحم : هو الدواء الذي من شأنه أن يحيل الدم الوارد على الجراحة لحماً لتعديله مزاجه وعقده إياه بالتجفيف.
والخاتم : هو الدواء المجفف الذي يجقف سطح الجراحة حتى يصير خشكريشة عليه تكنه من الآفات إلى أن ينبت الجلد الطبيعي، وهو كل دواء معتدل في الفاعلين مجفّف بلالذع.
والدواء القاتل : هو الذي يحيل المزاج إلى إفراط مفسد كالفربيون والأفيون.
والسمّ : هو الذي يفسد المزاج لا بالمضادة فقط، بل بخاصية فيه كالبيش.
والترياق والبادزهر : فهما كل دوْاء من شأنه أن يحفظ على الروح قوته وصحته ليدفع بها ضرر السمّ عن نفسه، وكان اسم الترياق بالمصنوعات أولى، واسم البادزهر بالمفردات الواقعة عن الطبيعة، ويشبه أن تكون النباتات من المصنوعات أحق باسم الترياق، والمعدنيات باسم البادزهر ويشبه أيضاً أن لا يكون بينهما كثير فرق.
وأما المسهّل والمدر والمعرّق: فإنها معروفة، وكل لواء يجتمع فيه الإسهال مع القبض، كما في السورنجان، فإنه نافع في أوجاع المفاصل، لأن القوّة المسهلة تبادر فتجذب المادة، والقوة القابضة تبادر فتضيّق مجرى المادة، فلا ترجع إليها المادّة ولا تخلفها أخرى، وكل دواء محلل وفيه قبض، فإنه معتدل ينمع استرخاء المفاصل وتشنجها - والأورام البلغمية والقبض والتحليل، كل واحد منهما يعين في التجفيف، وإذا اجتمع القبض والتحليل اشتد اليبس. والأدوية المسهلة والمدرة في أكثر الأمر متمانعة الأفعال، ، فإن المدرّ في أكثر الأمر يجفف الثفل، والمسهل يقفل البول. والأدوية التي يجتمع فيها قوة مسخّنة وقوّة مبرّدة، فإنها نافعة للأورام الحارة في تصعدها إلي انتهائها لأنها بما تقبض تردع، وبما تسخّن تحلل. والأدوية التي تجتمع فيها الترياقية مع البرد، تنفع من الدقّ منفعة جيدة، والتي تجتمع فيها الترياقية مع الحرارة، تنفع من برودة القلب أكثر من غيرها. وأما القوة التي تقسم فتضع كل مزاج بإزاء مستحقه حتى لا تضع القوة المحللة في جانب المادّة لتي تنصب إلى العضو، ولا المبردة في جانب المادة المنصبة عنه، فهي الطبيعة الملهمة بتسخير الباري تعالى.


بّسم الله الرّحمن الرّحيم
● [ المقالة الخامسة ] ●
أحكام تعرض للأدوية من خارج

الأدوية قد يعرض لها أحكام بسبب الأحوال التي تعرض لها بالصناعة، وذلك مثل الطبخ والسحق والإحراق بالنار، والغسل والإجماد في البرد، والوضع في جوار أدوية أخرى. فإن من الأدوية ما يتغير أحكامها بما يعرض لها من هذه الأحوال، وقد تتغير أحكامها بممازجتها بأدوية أخرى.
وإن كان الكلام في ذلك أشبه بالكلام في تركيب الأدوية فنقول: إن من الأدوية أدوية كثيفة الأجرام، فلا ترسل قواها في الطبخ إلا بفضل تعنيف عليها بالطبخ، مثل أصل الكبر والزراوند والزرنباد وما أشبه ذلك.
ومنها أدوية معتدلة يكفيها الطبخ المعتدل، فإن عنف بها تحللت قواها وتصعَدت، مثل الأدوية المدرة للبول، ومثل أسطو خودوس وما أشبهه .
ومنها أدوية لا تبلغ بطبخها الطبخ المعتدل، بل أدنى الطبخ يكفيها، فإذا زيد على إغلاءة واحدة تحلّلت قوتها وفارقت بالطبخ ولم يبق لها أثر، مثل الأفتيمون، فإنه إذا أجيد طبخه بطلت قوّته.
ومن الأدوية ما يبطل السحق قوته أصلاً، مثل السقمونيا، فيجب أن يسحق بغاية الرفق لئلا ينالها من السحق حرارة مفسدة لقوتها . والصموغ أكثرها بهذه الصفة وتحليلها في الرطوبة أوفق من سحقها، وجميع الأدوية التي يفرط في سحقها، فإن أفعالها تبطل، فإنه ليس كلما صغر الجرم حفظ قوته بقدره وعلى نسبة صغره، بل يجوز أن يبلغ النقصان بالجسم إلى حد لا يفعل الجسم بعده من فعله الذي يخصّه شيئاً، فإنه ليس إذا كان قوّة جسم تحرك حركة ماء، يجب أن يكون نصف ذلك الجسم يحرّك ذلك المتحرّك عنه شيئاً أصلاً، مثل عشرة أنفس ينقلون حملاً في يوم واحد فرسخاً، فليس يجب أن يكون الخمسة ينقلونه شيئاً، فضلاً عن أن ينقلونه نصف فرسخ، ولا أيضاً أن يكون نصف ذلك الحل قد أفرد حتى تناله الخمسة مفردة، فيقدرون على نقلها، بل يمكن أن يكون القابل للنقل لا ينفعل عن نصف القوة أصلاً، إذ هو الجملة، والنصف منها غير قابل من نصفها ما يقبله في حالة الإنفراد، لأنه متّصل بالنصف الآخر غير معدّ لتحريكه فيه مفرداً، ولذلك ليس كلما صغر جرم الدواء وقلت قوته تجده منفعلاً في الصغر مثله، ولا أيضاً يجب أن يكون هو بقدر نسبة صغره يفعل في المنفعل عن الأكبر فعلاً البتة. على أن قوماً يرون أن التصغير يبطل الصورة والقوة، وقولهم في المركّبات أقرب إلى أن لا يشتدّ استكثاره. والأدوية إذا كان لها فعل مّا أفرط في سحقها، أمكن أن تنتقل إلى نوع آخر من الفعل، فإن كانت مثلاً تقوى على استفراغ خلط أو ثفل يعجز عن ذلك فيصير مستفرغاً للمائية لسقوط قوّتها لصغرها تصير أنفذ، فيحصل بسرعة في عضو غير الذي يقف فيه إذا كان كثيراً، فيصدر فعله عنه فيه، كما حكى جالينوس: أنه اتفق أن أفرط في سحق أخلاط الكموني فإنقلب مدراً للبول بعد ما هو في طبيعته مطلق للطبيعة، فيجب أن لا يبالغ في سحق الأدوية اللطيفة الجواهر، بل إنما يجب أن يبالغ في سحق الأدوية الكثيفة الجواهر، وخصوصاً إذا أريد تنفيذها إلى غاية بعيدة وكانت كثيفة ثقيلة الحركة، مثل أدوية الرئة إذا كانت معمولة من البُسْد واللؤلؤ المرجان والشاذنج وما أشبهها.
وأما أحكام الإحراق : فإن من الأدوية ما يحرق لينقص من قوّته، ومنها ما يحرق ليزاد في قوته. وجميع الأدوية الحادة اللطيفة الجواهر، أو معتدلتها، فإنها إذا أحرقت انتقص من حرها وحدّتها بما يتحلّل من الجوهر الناري المستكن فيها، مثل الزاجات والقلقطار. وأما الأدوية التي جواهرها كثيفة وقوتها غير حارة ولا حادّة، فإن الإحراق يفيدها قوة حادة، مثل النورة، فإنها كانت حجراً لا حدّة فيه، فلما أحرق استحال حاداً. فالدواء يُحْرَق لأحد أغراض خمسة: إما لأن يكسر من حدته، وإما لأن يفاد حدّة، وإما لتلطيف جوهره الكثيف، وإما لأن يهيأ للسحق، وإما لأن تبطل رداءة في جوهره : مثال الأول : الزاج والقلقطار، ومثال الثاني : النورة، ومثال الثالث : السرطان وقرن الإيل الذي يحرق، ومثال الرابع : الإبريسم، فإنه يستعمل في تقوية القلب، وإن يستعمل مقرضاً أولى من أن يستعمل محرقاً، لكنه لا يبلغ التقريض من تصغير أجزائه مبلغاً كافياً إلا بصعوبة فيحرق، ومثال الخامس : إحراق العقرب في غرض استعماله للحصاة. فأما الغسل فإنه يسلب كل دواء ما يخالطه من الجوهرالحاد اللطيف، ويسكن منه ويعدله. فمنه ما يبرد به بعد الحرارة المفرطة، وهذا كل دواء أرضي استفاد من الإحراق نارية، فإن الغسل يبرئه عنها، مثل النورة المغسولة، فإنها تبقى معتدلة، ويزول إحراقها.
ومنه ما ليس الغرض تبريده فقط، بل الغرض منه التمكن من تصغير أجزائه وتصقيلها حتى يبلغ الغاية مثل سحق التوتيا في الماء. ومنه ما يغسل لتفارقه قوة لا تراد، مثل الاستقصاء في غسل الحجر الأرمني واللازورد حتى تفارقها القوة المغثية.
وأما الجمود : فإن كل دواء جمد، فالقوة اللطيفة فيه تبطل وتزداد برداً اٍ ن كان بارد الجوهر. وأما المجاورة، فإن الأدوية قد تكتسب بالمجاورة كيفيات غريبة حتى تستحيل أفعالها، فإن كثيراً من الأدوية الباردة تصير حارة التأثير لاستفادتها من مجاورة الحلتيت والإفربيون والجندبيدستر والمسك كيفية حارة. وكثير من الأدويةالحارة تصير باردة التأثير لاستفادتها من مجاورة الكافور والصندل كيفية بارعة. فيجب أن يعلم هذا من أمر الأدوية ويجتنب الأجناس المختلفة بعضها من مجاورة بعض.
وأما أحكام الممازجة : فإن الأدوية تقوّي أفعالها بالممازجة، وتارة تبطل أفعالها بالممازجة، وتارة تصلح وتزول غوائلها. مثال الأول : أن بعض الأدوية يكون فيه قوة مسهلة، إلا أنها تحتاج إلى معين إذ ليس لها في طبعها معين قوي، فإذا قارنها المعين فعلت بقوة مثل التربد، فإذا له قوة مسهلة، لكنه ضعيف الحدة فلا يقوى على تحليل شديد، فيستفرغ ما حضر من رقيق البلغم، فإذا قرن به الزنجبيل أسهل بمعونة حدثه خلطاً كثيراً لزجاً بارداً زجاجياً وأسرع إسهاله. وكذلك الأفتيمون بطيء الإسهال، فإذا قارنه الفلفل والأدوية اللطيفة أسهل بسرعة، لأنها تعينه في التحليل، وكذلك الزراوند فيه قوة قابضة قوية، إلا أن معها قوة مفتحة تنقص من فعلها، فإن خلط بالطين الأرمني، أو بالأقاقيا قبض قبضاً شديداً، وقد يخلط للتنفيذ والبذرقة، كالزعفران يخلط مع الورد والكافور والبسد لينفذها إلى القلب، وقد يخلط لضد ذلك مثل بزر الفجل يخلط بالملطفات النفاذة ليحبسها في الكبد مدة يتم فيها الفعل المقصود الذي إذا نفذ في الكبد بلطافتها استعجلت قبل تمام الفعل، فبزر الفجل يحرك إلى القيء، فيثبط ما يتحرك إلى العروق بالمضادة.
وأما التي تبطل بالممازجة : فمثل أن يكون دواءان يفعلان فعلاً واحداً، ولكن بقوتين متضادتين، فإذا اجتمعا، فإن اتفق أن يكون أحدهما أسبق إلى الفعل فعل فعلاً، وإن لم يسبق أحدهما الآخر، تمانعا مثل البنفسج والهليلج، فإن البنفسج مسهّل بالتليين، والهليلج مسقل بالعصر والتكثيف، فإذا ورد على المادة فعلاهما معاً تباطلا، فإن سبق الهليلج، ثم ورد عليه البنفسج لم يكن لأحدهما فعل، وأن سبق البنفسج فليّن، ثم ورد عليه الهليلج فعصر كان الفعل أقوى. وأما الثالث : فمثاله الصبر والكثيراء والمقل، فإن الصبر يسهّل وينقي المعيّ، إلا أنه يسحج ويفتح أفواه العروق. والكثيراء مغر، والمقل قابض، فإذا صحبه الكثيراء والمقل، غرّى الكثيراء ما جرده الصبر وقوَّى المقل أفواه العروق، فكانت سلامة، فهذه قوانين وأمثلة نافعة في معرفة طبائع الأدوية واستعمالها.


بّسم الله الرّحمن الرّحيم
● [ المقالة السادسة ] ●
في التقاط الأدوية وادّخارها

فنقول : إن الأدوية، بعضها معدنية، وبعضها نباتية، وبعضْها حيوانية.
والمعدنية، أفضلها ما كان من المعادن المعروفة بها، مثل القلقند القبرصي والزاج الكرماني، ثم أن تكون نقية عن الخلط الغريب، بل يجب أن يكون الملتقط هو الجوهر الصرف من بابه غير منكسر في لونه وطعمه الذي يخصّه.
وأما النباتية، فمنها أوراق، ومنها بزور، ومنها أصول وقضبان، ومنها زهر، ومنها ثمار، ومنها جملة النبات كما هو.
والأوراق يجب أن تجتنى بعد تمام أخذها من الحجم الذي لها وبقائها على هيئتها قبل أن يتغير لونها وينكسر، فضلاً عن أن تسقط وتنتثر.
وأما البزور فيجب أن تلتقط بعد أن يستحكم جرمها وتنفش عنها الفجاجة والمائية.
وأما الأصول فيجب أن تؤخذ كما تريد أن تسقط الأوراق.
وأما القضبان، فيجب أن تجتنى وقد أدركت ولم تأخذ في الذبول والتشنج.
وأما الزهر فيجب أن يجتنى بعد التفتيح التام وقبل التذبل والسقوط.
وأما الثمار فيجب أن تجتنى بعد تمام إدراكها وقبل استعدادها للسقوط.
وأما المأخوذ بجملته فيجب أن يؤخذ على غضاضته عند إدراك بزره. وكلما كانت الأصول أقلّ تشنجاً والقضبان أقلّ تذبلاً والبزور أسمن وأكثر امتلاء والفواكه أشد اكتنازاً وأرزن، فهو أجود. والعظم لا يغني مع الذبول والانقصاف، بل إن كان مع رزانة، فهو فاضل جداً. والمجتنى في صفاء الهواء أفضل من المجتنى في حال رطوبة الهواء وقرب العهد بالمطر.
والبرية كلها أقوى من البستانية وأصغر حجماً في الأكثر، والجبلية أقوى من البرية، والتي مجانبها مروج، ومشرفات أقوى من غيرها، والتي أصيب وقت جناها، أقوى من التي أخطىء زمانه، وكل هذا في الأغلب الأكثر. وكلما كان لونه أشبع وطعمه أظهر ورائحته أذكى، فهو أقوى في بابه. والحشيش يضعف بعد سنين ثلاث، إلا ما يستنثى من أدوية معدودة، مثل الخربقين، فإنهما أطول مدة بقاء. وأما الصموغ، فيجب أن تجتنى بعد الانعقاد قبل الجفاف المعمد للإفراك، وقوة أكثرها لا تبقى بعد ثلاث سنين خصوصاً الإفربيون، ولكن الأقوى من كل طبقة يطول مدة بقائه على جودته، فإذا أعوز الطري القوي، أوشك أن يقوم الضعيف من العتيق الضعيف في كل شيء مقامه.
وأما الحيوانيات، فيجب أن تؤخذ من الحيوانات الشابة في زمان الربيع ويختار أصحها أجساماً وأتمها أعضاء وأن ينزع منها ما ينزع بعد ذكاة، ولا تلتفت إلى المأخوذ من الحيوانات الميّتة بأمراض تحدث لها. فهذه هي القوانين الكلية التي تجب أن تكون عتيدة عند الطبيب في أمر الأدوية المفردة. والآن فإنا نأخذ في الجملة الثانية، ونريد أن نتكلم على طبائع الأدوية المفردة المعروفة عندنا والتي هي قريبة من أن يمكننا معرفتها إذا تتبع أثرها تقدّماً للعلاماث الصحيحة لها، ونهمل ذكر أدوية لسنا نقف منها إلا على الأسامي فقط، ونرتب الألواح المذكورة بأصباغها.

● [ تمت الجملة الأولى : القوانين الطبيعية ] ●



بّسم اللّه الرّحمن الرّحيم
القانون فى الطب لإبن سينا
الكتاب الثانى : الأدوية المفردة
الجملة الثانية: ألواح وقواعد في بيان الأدوية المفردة

● [ الألواح في بيان الأدوية المفردة ] ●

قد دللنا في الجملة الأولى على ترتيب الألواح التي رتبناها، ونحن ههنا نريد أن ندل على الأمور الواقعة في كل لوح من الألواح المذكورة في القاعدة وعلى الأصباغ التي تخصها. وأما الألواح الأربعة الأولى، فأمرها ظاهر وما بعدها التي تحتاج إلى تفصيل الأبواب والأصباغ، ولا تظنن أنا قد تكلفنا استقصاء عد ما عددناه، فإنا لم نفعل ذلك، بل أوردنا ما وجدنا في أبواب الأدوية المفردة التي ذكرناها منافع وأحكاماً ما تختصّ بها.

● [ اللوح الأول ] ●

اللوح الأول من هذه الألواح التي تدخلها الأصباغ، لوح الأفعال والخواص: لطيف، كثيف، لزج، نشاف، ملطف، مكثف، ملزق، محلل، جا لي، مغري، مخشن، مملس، مفتح يفتح أفواه العروق، مرخّي، مقطع، كاسر الرياح، جاذب، لاذع، رادع، منق، مخذر، مشدد للرخو، والمتخلخل منفخ، غسَال، مزاق، عاصر، قابض، مطفىء، مصف للدم، معرق حابس للدم، حابس العرق، محمود الكيموس، مذموم الكيموس، يدفع ضرره المياه، كثير الغذاء، قليل الغذاء، يقوي الأعضاء، يقوي الأحشاء، رديء الخلط، يستحيل إلى كل خلط، ينفع من أمراض السوداء، يولد السوداء، يولد الصفراء، يدفع ضرر الصفراء، يولّد البلغم، يدفع ضرر البلغم، يوافق المشايخ، أفعال غريبة: فعله في الهواء، يبذرق المسهلة ويعينها.

● [ اللوح الثاني ] ●

الزينة ينقي يكدر، يزيل السفوع، ينفع من البهق الأسود، من الوضح من البرص، محدث البرص من القوباء، من الكلف، من النمش، يحدث الكلف، يحدث النمش من اًثار القروح، من اًثار الجدري، من شقاق الوجه والشفة، يحمر اللون، من شقاق القدم، يقلع الوشم، من الثآليل، من رائحة الإبط والبدن، ينتن رائحة الإبط والبدن، يجذب السلي والشوك، يجلو الأسنان، يقلع الأسنان، من رائحة الأنف، من البخر، يورث البخر، مسمن، مهزل، من القمل، يورث القمل، ينفع من الداحس، من الجذام ، يورث الجذام، من أسنان الفار، من الأظفار المعوجة، من الأظفار المتأكلة، من النقط البيض فيها، يحفظ الثدي، يحفظ الخصية، يحسن اللون، يطيب النكهة، يسود الشعر، يبيض الشعر، يطول الشعر، يكثر الشعر، يحمر الشعر، يقوي الشعر، يجعد الشعر، يبسط الشعر يشقق الشعر، من داء الثعلب، يمنع الشقاق، من داء الحية، من الانتثار، يمنع الصلع، ينثر، يصلع، يحلق، ينبت الشعر.

● [ اللوح الثالث ] ●

الأورام والبثور من الأورام الحارة، من الآورام الباردة، من الأورام الباطنة، من أورام العصب، من أورام العضل، من أورام الأذنين، من أورام تحت الإبط من كثرة الماء، من أورام الكبد، من أورام الطحال، من أورام القضيب، من أورام الرحم، من ورم المثانة، من ورم الثدي، من ورم الانثيين، من ورم المقعدة، من الفلغموني، من الورم الرخو، من النفخة، من السرطان، من الورم الصلب، من الخنازير، من الشهدية، من الدبيلات الباطنة، من الجمرة، من النملة من الشري، من الجاورسية، من النفاطات، من النار الفارسية، من الطاعون، من الأورام القرحية، من الحصف، من البثور اللينة، يولد الأورام الحارة، يولد الأورام الباردة الرخوة، يولد الأورام الصلبة، يولد السرطان.

● [ اللوح الرابع ] ●

الجراح والقروح من القروح الساعية، من القروح الخبيثة، من القروح العفنة، من القروح الوسخة، يوسّخ القروح، من البواسير، من الدشبد، يدمل، ينبت باللحم، يذهب اللحم الزائد، يختم، ينفع من الجرب والحكة، من حرق النار من الآكلة، يمنع تعفن الأعضاء، من النار الفارسي في العظام، يليّن الخشكريشات، من التقزع، من تقشر الجبهة المتقرح، من الجرب السوداوي، يمنع الأعضاء من التعقن، من قروح الرئة.

● [ اللوح الخامس ] ●

آلات المفاصل من وجع المفاصل، من الفسخ، من الهتك، من الوثى، من الرضّ، من الإعياء، من وجع العصب، من التواء العصب، من صلابة المفاصل، من علل العصب الباردة، من يبس العصب، يقوي الأعصاب، ورم العصب، قروح العصب، يضر العصب، وجع الظهر، السقطة والضربة، التشنج، التمدد الفالج، الرعشة، الخلع، القيل والفتوق، أوجاع الخلع، أوجاع القدم وا لأصابع.

● [ اللوح السادس ] ●

أعضاء الرأس من الصداع الحار، من الصداع البارد، من الشقيقة، من البيضة، يضرّ الدماغ الضعيف، يصدع، يقوي الرأس، يزيد في الدماغ، ينقي الدماغ، يحلّل الرياح في الرأس، يفتح سدد الدماغ، يثفل الرأس، يسبت، وينوم، يسد، يبطىء بالسكر، ينفع من الصرع، يحرك الصرع ينفع من اللقوة، ينفع من السكتة، ينفع من الدوار، والسدر، ينفع من السبات، ينفع من الماليخوليا، من الفزع، ينفع من الجنون، ينفع من الفزع في النوم للصبيان وغيرهم، ينفع من ليثرغس، ينفع من السرسام الحار، من السبات السهري، من الجمود، يقوّي الحفظ، يورث النسيان، ينفع من الخمار، ينفع من الدوري والطنين، ينفع من الصمم والطرش، ينفع من وجع الأذن، ينفع من ورم الأذن، ينفع من قروح الأذن، ينفع من النوازل والزكام، ينفع من الرعاف، يرعف، يعطس، يذهب بالعطاس، ينفع من بثور الفم والقلاع، ينفع من أمراض الفم، يمنع سيلان اللعاب، يقوي الأسنان من صلابة الفضل، من تحجر المفاصل، من الرعشة، يخرج القشور من العظام، ينفع من وجع الأسنان، يسقط الأسنان، يسهل قلع السن، ينفع من الضرس، ينفع أورام اللسان، ينفع من الضفدع، ينفع من قروح اللثة الدامية العسرة.

● [ اللوح السابع ] ●

أعضاء العين الرمد الحار، الرمد المزمن، السبل، القروح، من القذى والطرفة الآثار الخضر، من الزرقة، من البياض، من الجحوظ، من غلظ القرنية، من الدمعة، من رطوبة القرنية، يجلب الدمع، يقوي البصر، يمنع النوازل من الانتشار، الضيق الإنحراق، نزول الماء، ألوان الماء، الظفرة، الرمص، زوال الدقة، تغير لون الجليدية، ضعف البصر، الغشاء، الجهر، الجرب في الأجفان، الجساء، الشرناق، الشترة، السلاق، الشعر المؤذي، انتثار الهدب، الوردينج، تفرق اتصال العصبة المجوفة، القمل في الأجفان، النملة، التوتة، البرد، الحكة، إنقلاب الشعر، الشعيرة، الودقة، الدبيلة، البثرة، السرطان، الحفرة، السلخ، النتواء، تغير البيضة، تغير الجليدية.

● [ اللوح الثامن ] ●

أعضاء النفس والصدر يقوي أعضاء النفس والصدر، يقوي أعضاء النفس، يضر أعضاء النفس. ينفع من أورام اللوزتين واللهاة، من الخوانيق، من الذبحة، من العلق، من أفات النفس، من الربو، من انتصاب النفس، من خشونة الصدر، يخشن الصدر، من خشونة الصوت، يخشن الصوت، من بطلان الصوت، يصفي الصوت، يحسن الصوت، من السعال اليابس، من السعال المزمن، من ذات الجنب، من ذات الرئة، من التقيح ونفث المدّة، من السل، ينقي قروح الحجاب، من نفث الدم، من أوجاع الجنب، من الدم الجامد من الرئة، يقوي القلب، يزكي الفهم، مدت سوء المزاج الحار للقلب، من سوء المزاج البارد للقلب، من الغشي، من الخفقان الحار، من الخفقان البارد، من وجع الحجاب، أورام الثدي، تغزر اللبن.

● [ اللوح التاسع ] ●

أعضاء الغذاء يقوي المعدة، يضعف المعدة، يهضم يسيء الهضم، يفتق الشهوة، يسقط الشهوة، من الشهوة الفاسدة، رديء للمعدة، ينفع من الفواق، من الغثيان، يغني، يكرب. من الجشاء، يجشي، يرخي المعدة، يلذع المعدة، يدبغ المعدة، يفتح سدد المعدة، يعطش، يسكن العطش، ينفخ المعدة، يسكن نفخ المعدة، ينفع من وجع المعدة، من زلق المعدة، من الورم في المعدة، ويقوي الكبد يضر الكبد، من وجع الكبد، من سدد الكبد، يورث سدد الكبد، أورام الكبد الحارة، أورام الكبد الباردة، صلابة الكبد، يصلب الكبد، من اليرقان الأصفر، يحدث اليرقان، من الاستسقاء الزقي، من الاستسقاء اللحمي، من الاستسقاء الطبلي، يورث الاستسقاء، من وجع الطحال، من ورم الطحال، صلابة الطحال، من اليرقان الأسود، من نفخة الطحال.

● [ اللوح العاشر ] ●

أعضاء النفض يسهل المرار، يسهل الرطوبة والأخلاط الرديئة، يسهل السوداء، يسهل المائية، يسهل الريح، يسهل الدم، يعقل، ينفع من الإسهال، من الذرب، يسحج من الهيضة، يورث الهيضة، من زلق الأمعاء، يبطىء في الأمعاء، من السحج، من قروح الأمعاء، من المغص، يمغص، من الزحير، من القولنج البارد، من القولنج الحار، من ورم الأمعاء، من إيلاوس، من الديدان، من أوجاع الأمعاء، من نتن البراز، ينتن البراز، من القولنج الريحي، من القولنج الورمي، يدر البول، يدر الطمث، يدرهما، من احتباس البول، حرقة البول، تقطير البول، سلس البول، بول الدم، بول القيح، يقوي الكلية، يضر بالكلية، ديانيطس، حصاة الكلية، حصاة المثانة، الحصاة، أورام الكلية، أورام المثانة، وجع الكلية، قروح الكلية، قروح المثانة، جرب المثانة وحكّتها، وجع المثانة، استرخاء المثانة، يقوي المثانة، يضر بالمثانة، وجع الرحم، يحبس سيلان الرحم، ينقي الرحم، يحبس الطمث، ينفع من أورام الرحم، من صلابة الرحم، انضمام فم الرحم، اختناق فم الرحم، يسخن الرحم، يضيّق الرحم، ينفع من رياح الرحم، من بثور الرحم، من قروح الرحم، يعين على الحبل، يمنع الحبل، يورث العقم، يحفظ الجنين، يقتل الجنين، يخرج الجنين ويسقطه، يخرج المشيمة، يسهل الولادة، ينقي النفساء، يهيج الباه، يكثر المني، يقلل المني، يقلل الأحلام، ينعظ، ينفع من فراساموس، من أورام القضيب، من قروح القضيب، من خروج المقعدة، يقوي المقعدة، ينفع من أورام المقعدة، من قروح المقعدة، من شقاق المقعدة، من أوجاع المقعدة، من بواسير المقعدة، من سيلان الدم من المقعدة، من استرخاء المقعدة وخروجها، من بواسيو المقعدة.

● [ اللوح الحادي عشر ] ●

الحميات من الحيات الحارة، من الحميات الباردة المزمنة، من الحيات المختلطة، من الغب، من المحرقة، من المطبقة، من الربع، من النائبة، من الوبائية، من الدق، من حميّات يومية، من الحمى العتيقة، من شطر الغب، من النافض.

● [ اللوح الثاني عشر ] ●

السموم ترياق بادزهر يقتل الهوام، يطرد الهوام، سم، دواء قاتل، من البيش، من قرون السنبل، من مرارة الأفعى، من الشوكران، من الأفيون، من البنج، من المرتك، من الماثل، من الفطر، من الذراريح، من خانق النمر من خانق الذئب، من الأرنب البحري، يقتل الفار، من لسع الحيات، من الأفعى، من العقرب، من الرتيلاء، والعنكبوت من الجرادة، من قملة النسر، من عضة الكَلْب الكَلِب، من عضة الإنسان الكِلب، من التنين البحري، ابن عرس، موغالي، من السهام المسمومة من السهام الأرمينية، من الهلاهل، من بزر قطونا المدقوق. فهذا ما أردنا من ذكر الألواح الذي وعدنا، وقد وفينا، وحان لنا أن نذكر القاعدة المذكورة.


بّسم الله الرّحمن الرّحيم
● [ ألقواعد في بيان الأدوية المفردة ] ●

القاعدة قسَمناها قسمين
القسم الأوًل من القاعدة في تذكرة ألواح عدة أخرى
القسم الثاني الأدوية المفردة على ترتيب جيد
القسم الأوًل من القاعدة في تذكرة ألواح عدة أخرى
فاعلم أني قد جعلت الأدوية الجزئية المفردة المستعملة في صناعتنا الطبيعة فيها ألواحاً مصبوغة بأصباغها، وجعلت ذلك قانوناً ودستوراً ليكون أسهل على طالبي هذه الصناعة في التقاط منافع الأدوية المفردة في كل عضو من الأعضاء ظاهرها وباطنها وما يضر بذلك.
فجعلت اللوح الأول: لأسماء الأدوية المفردة وتعريف ماهياتها.
والثاني: لاختيار الجيد منها.
والثالث: لذكر كيفياتها وطبائعها.
والرابع: لخواص أحوالها وأفعالها الكلية، مثل التحليل ومثل الإنضاج والتغرية والتخدير وما أشبه ذلك من الأفعال التي ذكرناها في الجملة الأولى وخواص أخرى إن كانت لها، وجعلت لكل واحد منها كتابة بصبغ حتى يسهل التقاطه.
والخامس: في أفعالها التي تتعلق بالزينة. أما في الجلد نحو إزالة البهق والبرص والتآليل، وفي الشعر نحو حفظه وتطويله وتسويده وما يدخل في الزينة، وأعلمت على كل شيء يقع في الجلد أو الشعر، أو أعضاء أخر بعلامة صبغية ليسهل بذلك طلبه في الجداول حتى يلتقط جميع الأدوية المفردة التي يقع فيها بسرعة.
والسادس: في أفعالها في الأورام والبثور، وتجد أيضاً كل صنف مذكوراً فيه بأصباغ تخصّ كل واحد منها.
والسابع: كذلك للقروح والجراحات والكسور مصبوغة بأصباغها.
والثامن: لأمراض المفاصل والأعصاب مصبوغة كذلك.
والتاسع: لأمراض أعضاء الرأس كلها مصبوغة أيضاً.
والعاشر: لأمراض أعضاء العين.
والحادي عشر: لأمراض أعضاء النفس والصدر مصبوغة أيضاً.
والثاني عشر: لأمراض أعضاء الغذاء مصبوغة أيضاً.
والثالث عشر: لأمراض أعضاء النفض مصبوغة أيضاً.
والرابع عشر: في الحميّات وما يتعلّق بذلك.
والخامس عشر: في نسبة الأدوية إلى السموم.
والسادس عشر: في أبدالها حيث لم يوجد ما هو المقصود من الأدوية، فربما اجتمع قي دواء واحد جميع الألواح، وربما لم يوجد في بعضها، إلا بعض الألواح، وقد أوردناها في صدر كتابنا هذا بحسب ذلك.
القسم الثاني الأدوية المفردة على ترتيب جيد
فأقول: إني أذكر في هذا القسم أسماء الأدويهّ على ترتيب حروف الجمل ليسهل على المشتغل بهذه الصناعة التقاط منافع كل أدوية ما يختص بعضو عضو، المذكورة في الألواح اللائقة بتلك العضو، وجعلت هذا القسم على ثمانية وعشرين فصلاً وكل فصل يشتمل على عدة أسماء من الأدوية معدودة عند آخر كل فصل، ولما فرغت من ذكر الجداول والفصول الدالة على قوى الأدوية، ختمت الجملة الثانية وهنالك ختمت هذا الكتاب.

● [ تمت ألقواعد في بيان الأدوية المفردة ] ●


القانون فى الطب لإبن سينا
الكتاب الثانى : الأدوية المفردة
منتدى حُكماء رُحماء الطبى . البوابة



    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 11 ديسمبر 2017 - 23:19