الأدوية المفردة : حرف اللام كاملآ

شاطر
avatar
الإدارة
Admin

عدد المساهمات : 2625
تاريخ التسجيل : 01/01/2014

الأدوية المفردة : حرف اللام كاملآ

مُساهمة من طرف الإدارة في الثلاثاء 3 يناير 2017 - 9:36


بّسم اللّه الرّحمن الرّحيم
القانون فى الطب لإبن سينا
الكتاب الثانى : الأدوية المفردة
الأدوية المفردة على ترتيب جيد
حرف اللام كاملآ

● [ لاذن ] ●

الماهية: هو رطوبة تتعلق بشعر المعزى الراعية ودائها، إذا رعت نباتاً يعرف بقاسوس يقع عليه طل، وترتكز عليه نداوة، ويخالط ذلك الطل، ورشح عن ورق ذلك النبات. فإذا تودج بها شعر المعزى وتعلق به، أخد عنها، وكان اللاذن. والنقيّ ما يتعلق بلحائها وما ارتفع من الأرض من شعرها، والرديء ما يتعلق بأظلافها فوطئته مع الرمل والتراب.
الاختيار: أجوده الدسم الرزين القبرسي الطيب الرائحة الذي إلى الصفرة، ولا رملية فيه وينحلّ كله في الدهن ولا يبقى ثفل. والأسود القاري غير جيّد.
الطبع: حار في آخر الأولى، يابس في الثانية، والذي يكون في البلاد الجنوبية أسخن. قال الخوزي أنه بارد قابض، وليس كذلك.
الخواص: لطيف جداً، فيه يسير قبض، منضج للرطوبات الغليظة اللزجة، يحلّلها باعتدال، وفيه قوّة جاذبة مسخنة مفتحة لأفواه العروق، ويدخل في تسكين الأوجاع.
الزينة: ينبت الشعر ويكثفه ويكثره ويحفظه خصوصاً مع دهن الآس ومع الشراب، وإنما صار كذلك لأنه لطيف فيغوص فيحلل وينقّي الفساد الآكل للحم، وجذاب يجذب المادة الصالحة للشعر، لكنه إنما يقدر على النفع في الصلع المبتدي وفي التمرط والإنتثار، وليس يبلغ أن يشفي داء الثعلب لأن مادة داء الثعلب، إنما تتحلل بقوة فوق قوته المحلّلة، وبقوّة ألطف وأحلى من القبض من قوته.
الجراح والقروح: في قاطاخانس أن اللاذن يدمل العسيرة الإندمال.
أعضاء الرأس: يقطر مع دهن الورد في الأذن الوجعة، ويدخل في علاج الصداع والضربان.
أعضاء النفس: الغذاء ينفع من السعال.
أعضاء النفض: يحلّل أورام الرحم محتملاً في فرزجة، ويخرج الجنين الميت والمشيمة تدخيناً في قمع، وإذا شرب بشراب عتيق عقل البطن وأدر البول.


● [ لفّاح ] ●

الماهية: معروف، وقد أستقصينا ذكره في باب اليبروح.
الطبع: عندي أنه بارد إلى الثالثة، رطب.


● [ لبنى ] ●

الماهية: هو الميعة ويقال لسائله عسل اللبنى والاصطرك، وهو دمعة شجرة كالسفرجل، وقد قلنا في باب الإسطرك ما قلنا، ونحن نعيد ذلك القول، وإن كان في تكرير، وقيل إنه دهن شجرة آخرى رومية.
الاختيار: أجود أصنافه الميعة ذلك السائل بنفسه الشهدي الصمغي الطيب الرائحة الضارب إلى الصفرة، ليس بأسود ولا بحالي، وقد يوجد منه سيال شبيه بالمر، وقد يغش بأدهان وعسل يربى منها في الشمس ثم يعصر.
الطبع: حار في الأولى يابس في الثانية.
الأفعال والخواص: له قوة منضجة ملينة جداً، مسخنة محللة، ودخانه شبيه بدخان الكندر، وفيه تخدير بالطبع، ودهنه الذي يتخذ بالشام يلين تلييناً قوياً.
الأورام والبثور: ينفع الصلابات في اللحم ويطلى على البثور الرطبة واليابسة الأدهان.
الجراح والقروح: يطلى على الجرب الرطب واليابس، وهو طلاء جيد عليه.
آلات المفاصل: يقوي الأعضاء وينفع تشبك المفاصل شرباً وطلاء ويقع في أدهان الإعياء.
أعضاء الرأس: يحبس رطبه ويابسه النزلة تبخبراً، وهو غاية للزكام، وفيه قوة مسبتة، لا سيما في دهنه.
أعضاء الصدر: ينفع من السعال المزمن والبلغم ووجع الحلق، ويصفي صوت الأبح مع تليين شديد.
أعضاء الغذاء: يهضم.
أعضاء النفض: يلين الطبيعة، ويدر البول، ويدرّ الطمث إدراراً صالحاً شرباً واحتمالاً، ويلين صلابة الرحم. واليابس يعقل البطن وإذا شرب من الميعة اليابسة، أو من السائلة مثقال مع مثله صمغ اللوز أسهل بلغماً لزجاً من غير أذى.
الأبدال: بدله جندبيدستر ومثلا من دهن الياسمين.


● [ لازَوَرد ] ●

الماهية: قوته كقوة لزاق الذهب وأضعف يسيراً.
الطبع: حار في الثانية يابس في الثالثة.
الخواص: له قوة لذاعة معفنة وجالية مع حدة وقبض يسير، وفيه احتراق وتقريح.
الزينة: يسقط الثآليل.
أعضاء العين: يحسن الأشفار ويكثرها، وهو غاية كما قيل في ذلك لخاصية فيه، وقيل لاستفراغه الأخلاط الرديئة المانعة لنبات الشعر نباتاً جيداً.
أعضاء الصدر: ينفع من البهر.
أعضاء النفض: يدر البول إدراراً صالحاً شرباً واحتمالاً، ويسهل السوداء وكل مخالط للدم فيه غلظ، وينفع من وجع الكلي والشربة إلى أريع كرمات وإلى درهم مخالط للأدوية.


● [ لك ] ●

الماهية: قال بعضهم وهو بولس: هو صمغ حشيشة شبيهة بالمر، طيب الرائحة، ويجب أن يستعمل بحذر، وغلطه الآخرون، وقالوا: هو الكهرباء، وقال بعضهم: إن هذا هو اللك، لكن اللك في كثير من الخصال في قوه الكهرباء.
الزينة: مهزل بقوة شديدة.
أعضاء النفس: ينفع من الخفقان.
أعضاء الغذاء: ينفع الكبد ويقويها، وينفع من اليرقان والاستسقاء وأوجاع الكبد.


● [ لاعية ] ●

الماهية: شجرة سفحية لها ورد طيب الرائحة قليلاً يرعاه النحل، ويشبه أن يكون الشجرة التي تسمى بفراوة والبوسنج الترياق، على أني لست أتحقق ذلك وقوته مناسبة لفراسيون، لكنها أضعف منه، وهو يتوع.
الطبع: حار يابس في الثانية، وقيل: حار يابس إلى الرابعة.
الخواص: إذا ألقي من لبنه شيء في غدير السمك أطفاه.
أعضاء الغذاء: يقيء بقوة.
أعضاء النفض: يسهل الماء.


● [ لحية التيس ] ●

الطبع: فيه قليل حرارة وبرودة بحيث تفتر حرارته كأنه ليس بشديد البرد، بل برده آخر الآولى، ويبسه شديد إلى الثالثة.
الخواص: قابض إلى حد، وأصله أقوى قبضاً، ويقع في الترياق لتشدد الأعضاء وعصارته في قبض بزر الورد.
الجراح والقروح: ورقه إذا جفف يدمل، وهو ينفع القروح العتيقة، وزهرة أقوى في جميع ذلك.
أعضاء الرأس: أصله من الأدوية الجلاءة لوسخ الأذن المجففة لقروحها النافعة من الصمم.
أعضاء النفس: زهر ورقه وأصله أيها كان إذا سقي بماء الشعير لقروح الرئة نفع وعصارته لنفث الدم.
أعضاء الغذاء: يقوي المعدة، ويمنع انصباب المواد إليها، وخصوصاً عصارته.
أعضاء النفض: أقوى دواء لقروح الأمعاء، إذا سقي أو زهره خاصة، أو عصارته بشراب، ولنزف الدم من الرحم ضماداً أو شرباً.


● [ لوف ] ●

الماهية: منه سبط، ومنه جعد. والجعد أصفى من الذي يقال له لوف الحية. والسبط فيه أرضية كبيرة، فلذلك يقل جلاؤه على جلاء الجعد، وإن كان كلاهما جاليين. قال ديسقوريدوس: ورقه شبيه بورق دراقيطون وأصغر لاختلاف آًثار فيه، وجذره شبر، وأصله الدواء المذكور شبيه دستجة الهاون، وثمرة الجعد أصغر كأنها زيتونة.
الطبع: السبط في آخر الأولى حراً وتجفيفاً، والجعدة في آخر الثانية في التسخين. وأقوى ما فيه بزره، وأنفع ما فيه أصله.
الأفعال والخواص: مفتح للسدد مقطع للأخلاط الغليظة اللزجة تقطيعاً معتدلاً، فيه جلاء. والجعد في كلّ ذلك أقوى، وأقوى ما فيهما وخصوصأ ما في السبط، الأرضية.
الزينة: أصله الجعد يجلو الكلف والبهق والنمش، وخصوصاً مع العسل، ويلطخ بالشراب على شقاق البرد.
الأورام والبثور: ينفع الأورام المحتاجة إلى الجلاء.
الجراح والقروح: يخلط أصله. وخصوصاً الجعد بالفاشرا، فيقع في مراهم الخبيثة. والذي فيه رطوبة أصلح للجراحات من اليابس الذي هو أحد ما يحتاج إليه في الجراحات، وقد يتخذ مدقوقاً مكان الفتيلة لمراهم القروح والنواصير، ويتخذ من أصله بلاليط النواصير، وورقه جيد للجراحات الرديئة.
آلات المفاصل: الحلوف مع إخثاء البقر على النقرس ووهن العضل.
أعضاء الرأس: عصير عنقود البستانيِ، منه نافع من وجع الأذن، وإذا جعل في الأنف مع دهن الورد نفع التأكل والسرطان الكائن فيه، وإذا أخذت عصارة عنقود لوف الحية التي تكون على طرفه. وعصيره إذا خلط بزيت وقطر في الأذن سكن الوجع. وأصله من الأدوية الجلاءة لوسخ الأذن المجففة لقروحه النافعة من الصمم. وبزر الحلوف يسقى للبواسير التي تكون في الأنف حتى السرطانية، ومنها السرطان نفسه والرأي أن يدس في المنخرين بصوفة.
أعضاء العين: ينفع أصله قروح العين.
أعضاء النفس: ينفع النفث والربو وانتصاب النفس بأن يسلق مرات حتى تزول دوائيته، ثم يطعم من به انتصاب النفث والربو العتيق. وأصله يفعل ذلك، لكنه في الجعد قوي.
أعضاء الغذاء: يتولّد من أكله خلط غليظ.
أعضاء النفض: الجعد يحرك الباه في الشراب، وينقي الكلية، وينفع البواسير. وقيل: إن ثمرة الجعد، إذا أخذ منها ثلاثون عدداً بالخلّ الممزوج أو بشراب، أسقط الجنين، وربما احتملت بلوطة معمولة منها فأسقط، وربما أسقط اشتمام هذا النبات عند ذبول زهره، وقد يدر البول.
السموم: إذا دلك أصله على البدن لم ينهشه الأفعى.


● [ لعبة بربرية ] ●

الماهية: شيء كالسورنجان يجلب من نواحي أفريقية يغش به السورنجان.
الطبع: حار في الثالثة.
أعضاء النفض: يحرك الباه.


● [ لسان العصافيز ] ●

الطبع: حار في الثالثة رطب في الأولى.
الأفعال والخواص: في ورقه قبض وتنقية وإلحام.
الجراح والقروح: ورقه يدمل ويلحم القروح الرطبة.
آلات المفاصل: قشوره بالخل على رضّ العضل.
أعضاء النفس: ينفع الخفقان.
أعضاء النفض: يزيد في الباه.
الأبدال: بدله في تحريك الباه، وزنه جوزاً مقشراً، ووزنه تودري أحمر.


● [ لسان الثور ] ●

الماهية: حشيشة عريضة الورق كالمرو، وخشنة الملمس، وقضبان خشبه كأرجل الجراد، ولونه بين الخضرة والصفرة.
الاختيار: يجَب أن يستعمل منه الخراساني الغليظ الورق الذي على وجهه نقط هي أصول شوك، أو زغب متبرىء عنه. وأما الوجود في هذه البلاد والذي يستعمله الأطباء، فأكثره جنس من المرو، وليس بلسان الثور ولا ينفع منفعته.
الطبع: قريب من المعتدل في الحر إلى حرارة يسيرة، وهو في آخر الأولى في الرطوبة، واليابس منه أقل رطوبة. وقالت الخوز: إنه بارد رطب في آخر الثانية، وذلك بعيد.
الخواص: قوة المحرق منه تزيل قلاع الصبيان، وتسكّن لهيب الفم، وكذلك هو نفسه، ولكن أضعف.
أعضاء النفس: مفرّح مقوّ للقلب جيد للتوحش والخفقان في الشراب والعلل السوداوية، وقوم يسقونه لمن به الخفقان الحار مع الطين الأرمني وزن درهمين. وينفع من السّعال وخشونة القضيب، وخصوصاً إذا طبخ بماء العسل والسكر.


● [ لسان الحمل ] ●

الماهية: جنسان، صغير، وكبير. قال ديسقوريدوس: إنه يسمى كثير الأضلاع، وذو سبعة أضلاع، وورق الكبير أكبر، وررق الصغير أصغر وجوهره مركب من مائية وأرضية، وبالمائية يُبَرِّد، وبالأرضيّة يقبض.
الإختيار: أنفعه الأكبر، والثمرة والأصل قريبة الطبع من الورق، لكنها أيبس وأقلّ برداً.
الطبع: أصله أيبس وأقل رطوبة، وبرده دون التخدير، ويبسه دون اللذع، فلذلك هو غاية للقروح، فهو لطيف، وخصوصاً إذا جف. قال جالينوس: هو بارد يابس في الثانية.
الخواص: ورقه قابض رادع بمائية باردة فيه، وفيه. تفتيح لجلاء فيه، ويُعلّق أصله على عنق صاحب الخنازير.
الأورام والبثور: جيّد للأورام الحارة وحرق النار والنملة والشري والحمرة وأورام أصول الأذن والخنازير.
الجراح والقروح: جيد للقروح الخبيثة والنار الفارسية والقروح المزمنة والجراحات العميقة، وهو متقدم مع جملة في هذه الأبواب، وينفع بالقيموليا والاسفيذاج إذا جعل على الحمرة.
آلات المفاصل: يضمد به لداء الفيل فيمنع تبريده ويضمره.
أعضاء الرأس: نافع لوجع الأذن من الحرارة، وطبيخ أصله مضمضة لوجع السن، والعدسية التي يكون فيها لسان الحمل بدل السلق، فينفع من الصرع، وإذا قطرت عصارة ورقه من أوجاع الأذن، سكن الوجع، وإذا مضغ أصله وتمضمض بسلاقته سكن وجع الأسنان، وكذلك ماء ورقه يُبرىء القلاع.
أعضاء العين: ينفع من الرمد، وتداف شيافات الرمد بعصارته فتنفع.
أعضاء النفس: بزره من النفث الدموي، وعدسية يلقى هو فيها بدل السلق، تنفع من الربو.
أعضاء الغذاء: أصله وبزره وورقه في علاج سدد الكبد والكليتين، يطبخ منه عدسية، ويلقى فيها بدل السلق، ويلقى فيها بدل السلق، فتنفع من الاستسقاء.
أعضاء النفض: نافع لقروح الامعاء وللإسهال المري، شرباً من بزره، واحتقاناً من عصارته، ويحبس نزف البواسير، ويشرب ورقه بالطلاء لوجع المثانة والكلى.
الحمّيات: قيل: إنه نافع من الحمى المثلثة يعني الغب. وقيل: إنه يجب أن يشرب للغب ثلاثة من أصوله في أربعة أواق ونصف من شراب ممزوج، وللربع أربعة أصول منه كذلك.
السموم: يوضع مع الملح على عضة الكَلْب الكَلِب.


● [ لسان ] ●

الماهية: جوهر مركب من لحم رخو ينفذ فيه عروق وعصب وعضل وخلطه رطب.


● [ لونفرولس ] ●

الماهية: حجر مصري يستعمله القصارون في تبييض الثياب، رخو مذاب في الماء سريعاً.
الخواص: مغر يجفف بلا لذع قابض مانع لسيلان المادة إلى العضو.
القروح: هو نافع للقروح والخراجات، وخصوصاً التي في الأعضاء اللينة.
أعضاء العين: ينفع من الغرب، ويدخل في أدوية قروح العين.
أعضاء النفض: جيّد لنفث الدم.
أعضاء النفض: نافع من الإسهال المزمن ووجع المثانة، ويحتمل لقطع النزف.


● [ لوبيا ] ●

الطبع: الأحمر أسخنها. ابن ماسويه و أرخجانس: إنه بارد يابس، وعندي أنّ جوهره يابس، وفيه رطوبة فضلية، وأنه إلى الحرارة، والأحمر أسخن.
الخواص: وهو أسرع انهضاماً وخروجاً من الماش، وليس أقل منه غذاء، وقيل: هو أقل نفخاً، وفيه نظر. والأصح أنه نفاخ أكثر من الماش، لكن الباقلا أنفخ منه. وخلط اللوبيا رطب بلغمي، ويرى أحلاماً رديئة.
أعضاء النفس: جيد للصدر والرئة.
أعضاء الغذاء: يولد خلطاً غليظاً، والخردل يمنع ضرره، وكذلك الخل بالملح والفلفل والسعتر، وأن يشرب عليه نبيذ صلب، والمربى بالخلّ قليل الرطوبة.
أعضاء النفض: يدر الطمث خصوصاً الأحمر، وخصوصاً مع دهن الناردين.


● [ لوز ] ●

الماهية: معروف، دهنيّته أقلّ من دهنية الجوز، على أن فيه دهنية كثيرة بسببها يزنج، والجوز أسرع منه انهضاماً، وأسرع استحالةً إلى المرار، وصمغ اللوز الحلو على ما زعم بعضهم، قريب الأحوال من الصمغ العربي.
الطبع: الحلو معتدل فيهما مائل إلى الرطوبة قليلاً، والمر حار يابس في الثانية.
الخواص: صمغ اللوز المر يقبض، ويسخن، وفي جميع أصناف اللوز جلاء وتنقية وتفتيتح، لكن الحلو أضعف بكثير من المر في تفتيحه، لأنه ملطف جلاء، فهو بالعرض مفتح. ويقال: أنه لا قبض فيه البتة، وغذاؤه قليل. وخواص المر أنه يقتل الثعلب، والمرّ دواء غير غذاء. وأما الحلو، فيغذو غذاء جيداً قليلاً، ودهن اللوز أخف في جرمه.
الزينة: المر على الكلف والنمش والآثار والسقوع، ويبسط تشنّج الوجه. وأصل المرّ إن طبخ وجعل على الكلف كان دواء قوياً، والأكل من اللوز الحلو يسمن.
الأورام: المر بالشراب جيد للشري.
القروح: يطلى بالعسل على الساعية والنملة، وبالخل أو بالشراب على القوابي. والمر أبلغ في ذلك كله.
أعضاء الرأس: جيد لوجع الأذن والدوي فيها، خصوصاً المر ومسحوقاً بحاله، وإذا غسل الرأس به وبالشراب نقى الرطوبة والحزاز، وجذب النوم. وإذا شرب اللوز المرّ قبل الشراب، منع السكر،. وخصوصاً خمسين عدداً. وشجر اللوز المر، إذا دق ناعماً وخلط بالخل ودهن الورد وضمد به الجبين نفع من الصداع وكذلك دهن اللوز المر ينفع منه.
أعضاء العين: يقوي البصر.
أعضاء الصدر: اللوز المر مع نشاستج الحنطة جيد لنفث الدم، وينفع من السعال المزمن والربو وذات الجنب، وخصوصاً دهن الحلو، وسويق اللوز نافع من السعال ونفث الدم.
أعضاء الغذاء: يفتح السدد من الكبد، والطحال، وخصوصاً المر، فإنه يفتح السدد العارضة في أطراف العروق، وإذا أكل الطري بقشره، نشف بلة المعدة. وهو عسر الهضم جيد الخلط قليل الغذاء. وإذا أكل بالسكر انحدر سريعاً. وسويقه ثقيل مهيج للصفراء لحلاوته.
أعضاء النفض: المر يفتح سدد الكلى ودهن المر منه ينقي الكلية والمثانة ويفتت الحصاة، وخصوصاً مع الإيرسا شرباً، وربما يقع ضماداً معه ومع دهن الورد، وينفع لأوجاع الرحم وأورامها الحارة، وصلابتها واختناقها، وعسر البول ووجع الكلى، ويحتمل فيدر الطمث. والحلو نافع من القولنج لجلائه، والمر أنفع ودهنه أخف من جرمه.
السموم: ينفع من عضة الكَلْب الكَلِب.


● [ ليموسون ] ●

الخواص: ثمرته قابضة يابسة.
أعضاء النفض: ينفع من استطلاق البطن والدم، يسقى في شراب، وكذلك لنزف الحيض، والشربة إكسوثافن.


● [ لزاق الذهب ] ●

الماهية: هذا الإسم يقع على الأشق، وقد تكلمنا عليه، وقد يقع على شيء يتخذ من بول الصبيان مسحوقاً في هاون نحاس، فيجعل في الشمس حتى ينعقد، وقد يكون منه معدني يتولد في المعدن من بخار يتحلّل في مياه بحاره، ثم ينعقد، وهذا هو الذي نذكره الآن.
الإختيار: أجوده الصافي النقي، وخصوصاً النابت، ومصنوعه أقوى وألطف، ثم معدنيه المحرق.
الطبع: حار.
الأفعال والخواص: جال قابض مسخن معص برفق لذاع يسيراً، محلل مجفف بقوة، وتحليله أشد من لذعه، وكذلك تجفيفه وهو يذوب من غير لذع كثير. والمصنوع منه أشد تجفيفاً وأقل لذعاً للطفه الزائد، وإذا أحرق معدنيه ازداد لطافة، وهو نافع في هذه الأبواب.
الجراح والقروح: يذيب اللحم، وهو دواء جيد للجراحات العسيرة الاندمال.
أعضاء الغذاء: مقيء قابض- لبلاب: الطبع: معتدل إلى حرارة ما ويبس لين، وعند الخوزي أنه بارد.
الخواص: محلل مفتح، والمعروف منه بحبل المسحين، فيه أرضية قابضة ومنائية ملينة وحرافة فارية، والجفوف يبطل المائية منها، وفيه تنقية.
الزينة: لبن اللبلاب للعظيم يحلق الشعرويقتل القمل.
الجراح والقروح ة ورق جبل المسكين الطري صالح للخراجات الكبار، يدملها مطبوخاً في الشراب، وينفع ضماداً على حرق النار، وخصوصاً مع القيروطي، فلذلك لاتظيرله.
أعضاء الرأس: يقطرعصيره الأذن الوجعة بقطنة، خصوصاً مع دهن الورد، وخصوصاً إذا كان الورم حاراً، وينفع للصداع المزمن، وعصارته تنفع من المادة المنحلبة إلى الأذن إذا أزمنت، وللقروح للعتيقة فيها.
أعضاء النفس: جيد للصدروالرئة وينقي الربو.
أعضاء الغذاء: يفتح سدد الكبد، وورقة بالخل جيد للطحال.
أعضاء النفض: ماؤه يسهل الصفراء المحرقة، وإذا لم يطبخ كان أقوى. وصنف اللبلاب رديء يسهل الدم.


● [ لُعاب ] ●

الخواص: يختلف بحسب الأنواع، وبحسب أمزجة الأشخاص، وقوته بالجملة منضجة محللة.
الزينة: يجلو الكَلف والنمش والدم الميت.
الجراح والقروح: تدلك القوابي بلعاب الإنسان الصائم والكافور.
أعضاء الرأس: لعاب الصائم إذا قطر في الأذن المتأذية من الدود قتلها، وأخرجها من الساعة.
السموم: يقاوم اللعاب السموم، وإذا تفل الصائم على العقرب مراراً ماتت.


● [ لبن ] ●

الماهية: اللبن مركّب من جواهو ثلائة، مائية، وجبنية، ودسومة. وتكثر الدسومة في البقري، ولبن اللقاح أقل دسومة وجبنية، وهو رقيق جداً. ولبن الأتن أيضاً قليل الدسومة رقيق، ولبن المعز معتدل، ولبن النعاج غليظ دسم، ولبن البقر أدسم وأغلظ، ولبن الرماك كلبن اللقاح رقيق مائي.
الإختيار: أفضل الألبان للإنسان لبن النساء، وأجود الألبان هو المشروب من الضرع، أو كما يحلب، وأجوده الشديد البياض المستوي القوام الذي يلبث على الظفر، ولا يسيل منه، ويكون رعي حيوانه نباتاً فاضلاً، ولا يكون فيه طعم غريب إلى حموضة أو مرارة أو حرافة أو رائحة غريبة أو كريهة، ويجب أن يستعمل كما يحلب قبل أن يستحيل، وليس كل حيوان حمله هو أطول حبلاً من الإنسان رديئاً، ولذلك، فإن المناسب هو المقارب كالبقري.
الطبع: المائية حارة والزبدية إلى الاعتدال وإن مال إلى حرارة، واللبن الحامض بارد يابس.
الخواص: مائيته ملطفة غسالة، ولا لذع فيها، واللبن يعدل الكيموسات ويقوي البدن ويعقل، وإذا شرب مع العسل نقى القروح الباطنة من الأخلاط الغليظة وأنضجها وغسلها.
أعضاء انغناء: جيد الكيموس مغذ زائد في الدماخ، خصوصاً لبن النساء، واللبن قريب الهضم، وكيف لا، وهو متولد من دم في غاية الانهضام طرأ عليه ماء آخر، وإن كان من عضو إلى البرد، فإنه لم يتغذ به حتى صار في حال الأغذية التي تحتاج إلى هضم كثير وتصفية بعد تصفية، بل إذا استولت عليه حرارة فاضلة رديئة إلى طبيعة الدم العتدل بسرعة، فما أحسن ما قال: روفس فيه، وإن اعترض عليه. ولميله إلى البرد مايضر أصحاب البلغم، لأن حرارتهم لا تحليله إلى الدموية كما ينبغي، والبدن يستعمله قبل الإحالة لقربه منه، ولذلك ينفع أصحاب المزاج الحار اليابس إذا لم يكن في معدهم صفراء تحيله. ثم للألبان مناسبات مع الأبدان لا تدرك أسبابها، ومن شرب اللبن، فيجب أن يسكن عليه لئلا يفسد ولا يحمض، ولكن يجب أن لا ينام عليه ولا يتناول عليه أغذية آخرى إلى أن ينحدر، وهو أصلح للمتناهين منه لأصحاب المزاج الحار من الشبان، فإنه يستحيل فيهم إلى الصفراء.
وينفع المشايخ أيضاً بما يرطّب، ويزيل الحكة التي تخصهم، ولكن يجب أن يعانوا على هضمه بالعسل.
وكثيراً ما يبدأ اللبن بالإطلاق وإخراج ما في نواحي الأمعاء من الفضول، ثم يأخذ في التغذية، وينكسر في البدن ويحبس الطبع، وهو نفاخ إلا أن يغلي، وهو مركب من مطلق، وهو مائية وعاقل، وهو جبنية.
واللبأ بطيء الإنهام غليظ الخلط بطيء الانحدار. والعسل يصلحه ويغذو منه البدن غذاء كثيراً، والحامض خام الخلط والمطبوخ منه خصوصاً ما كان أغلظ فهو أعقل.
وكل لبن يورث السدد، وخصوصاً في الكبد، إلا لبن اللقاح ونحوها لقلة جنبيته وجلاء مائيته، وينفع من المواد التي تنصب إلى الأعضاء الباطنة وتؤذيها بحدتها ولذعها، فإنه يضعفها بأن يغسلها فوق غسل الماء بجلاء مائية ليس في الماء، ويعدل كيفيتها وبأن يحول بمناسبته للعضو، ثم تغريته عليه بين العضو وبين الخلط الرديء، فلا يلقاه الخلط عادياً، وهو يضر أصحاب سيلان الدم. واللبن غير جيّد للأحشاء، ولبن المعز أكثر ضرراً للأحشاء من غيره، فإن أكثر رعية لما يقبض. ولبن الشأن بخلافه وليس بمحمود، وفيه إلهاب.
واللبن في جوهره سريع الاستحالة، وخصوصاً إلى الحر، ولا أضر بالبدن من لبن رديء. ولبن الأتان مائي، ولبن الخنزير مائي غير نضيج، واللبن الربيعي مائي بالقياس إلى الصيفي، وكذلك ما يرعى الريف والآجام، لأن نبات الربيعي مائي بالقياس إلى نبات الصيف، وكلما أمعن الصيف أمعن اللبن في الغلظ. وأجوده ما كان في وسط الصيف، لكنه يخاف عليه أن يحيله الحر بعد الشرب، ولا يخاف ذلك في الربيع.
والبقري كثير السمن، والضأني كثير الجبنية والسمنية. والجبنية في ألبان الإبل قليلة، ثم في ألبان الخيل، ثم الأتن. ولذلك قلّما يتجبن في المعدة. وفي لبن الإبل ملوحة لحبها الحمض، وهذا خير الألبان، ومع ذلك فقد قيل: انه شديد البطء في المعدة وأعالي الجوف أكثر من غيره. وأعلم أن اللبن يختلف بحسب لون الحيوان، وبحسب سنّه هل هو صغير أو كبير أو معتدل، وبحسب سحنته هل هو ليّن اللحم، أو صلبه، سمين أو عجيف، أبيض أو لون آخر. وأضعف اللبن فيما يقال لبن الأبيض، وهو أسرع انحداراً.
الزينة: الإكثار من اللبن يولّد القمل فيما زعم بعضهم، ولم يبعد، لكنه يجلو الآثار القبيحة في الجلد طلاء، ويحسن اللون شرباً جداً، ولكنه كثيراً ما يحدث الوضح ، إلا لبن اللقاح، فإنه قلما يخاف منه الوضح، واذا سقي بالسكر حسن اللون جداً، خصوصاً النساء، ويسمن حتى إن ماء الجبن يسمن أصحاب المزاج الحار اليابس إذا أسهلوا بسببه، وإنما يسمنهم بما يرطب، وبما يخرج الخلط الرديء، فيصلح الغذاء. واللبن الرائب بالخبث يسمن هؤلاء بالسرعة. وماء الجبن يذهب الكلف والآًثار طلاء، وقد ينفع منها شرباً.
الأورام والبثور: كثيراً ما يبرأ من يعرض له الأورام الرديئة والدماميل والماشرا، والجرب والحكة بشرب اللبن إذا لم يكن في مزاجهم ما يفسده، ويحيله الى الصفراء. واللبن ضار لأصحاب الأورام الباطنة.
الجراح والقروح: اللبن يصلح للقروح الباطنة بما يغسل، وبما ينقّي، وبما يغري،
وإذا لم يكن في المزاج ما يفسده ويحيله صفراء، انتفع به أصحاب القروح. وماء الجبن مع الهليلج للجرب.
آلات المفاصل: الألبان رديئة للأعصاب، ولأصحاب أمراض العصب، خصوصاً الباردة البلغمية.
أعضاء الرأس: لبن الماعز ينفع من النوازل ويحبسها ويطيب حرافتها، وينفع من قروح الحلق. واللبن علاج للنسيان اليابس والغم والوسواس، واللبن يضر بالأسنان ويؤكلها ويحفرها ويفتتها، خصوصاً إذا كان السن بارد المزاج، ويرخي اللثة، بل أن يتمضمض بعده بالعسل والشراب والسكنجبين، لكن لبن الأتن فيما يقال إذا تمضمض به شدد الأسنان واللثّة، ولا يوافق أصحاب الصداع والدوار والطنين، وخصوصاً النوم عليه، وبالجملة يضر ضعيفي الرؤوس.
أعضاء العين: اللبن يحدث ظلمة البصر والغشاء، لكنه إذا حلب في العين نفع من الرمد، وضرر المواد الحارة المنصبة إلى العين، ومن الخشونة، وكذلك إذا خلط ببياض البيض ودهن الورد الخام وجعل على العين، وينفع حلبه فيها من الطرفة.
أعضاء النفس: لبن الأتان والماعز جيدان للسعال والسل ونفث الدم على ما تجد في موضعه، ولبن النعاج أنفع في نفث الدم. واللبن من أدوية قروح الرئة والسلّ، وينفع المضمضة والغرغرة من الخوانيق والذبح وأورام اللهاة واللوزتين، لكنه لأصحاب الخفقان الرطب كيف كان من دم أو بلغم. ولبن اللقاح ينفع من الربو والنهش. واللبن أوفق للصدر منه للرأس والمعدة.
أعضاء الغذاء: اللبن يورث السدد في المثانة. وماء الجبن ينفع من اليرقان.
ولبن الماعز ولبن اللقاح قاطبة نافعان. ولبن الأتن نافع من الاستسقاء، وينفع جميع ذلك من صلابة الطحال. ولبن اللقاح مع دهن الخروع للصلابات الباطنة، ويحدث نفخاً في المعدة ووجعاً، وخصوصاً اللبأ، وكلاهما مما يهيجان الفواق والجشاء الدخاني، وخصوصاً اللبن، ويضر المطحول والمكبود والمحتاجين إلى التدبير الملطّف إلاّ لبن اللقاح، فإنه ينفع من أورام كثيرة للطحال والكبد ويطري الكبد. ولبن اللقاح ينفع من الاستسقاء جداً، خصوصاً إذا شرب مع بول اللقاح العربية، ويهيج شهوة الغذاء ويعطش. واللبن الحامض بطيء الاستمراء جداً، خام الخلط، لكن المعدة الحارة طبيعياً أو عرضاً تهضمه، وتنتفع به، ولا يجشّي دخاناً لإنتزاع الزبد عنه.
أعضاء النفض: ماء الجبن يسهل الصفراء الترقة، ومع الأفتيمون يسهّل السوداء المحرقة. واللبن يحدث الحصاة. واللبن المدوف حتى تذهب مائيته، يعقل البطن، ويحبس اختلاف الدم.
ولبن اللقاح يدر الطمث. ومخيض البقر جيد للإسهال المراري، ويحتقن بالحليب من اللبن لقروح الرحم. ولبن الماعز نافع من قروح المثانة.
واللبن يتدارك ضرر الجماع، ويقوّي على الباه، ويحدث نفخاً في الأمعاء، وكل لبن غليظ يهيج القولنج ويولد الحصاة خصوصاً اللبأ. واللبن يهيج الجماع حتى اللبن الحامض، والماست في الأبدان الحارة المزاج بما يرطب وينفخ. وكثيراً ما يلين البطن، وخصوصاً لبن الخيل والإبل والأتن ثم لبن البقر، ثم المعز. وكل ما قلت مائيته، فقد يطلق البطن الاستكثار منه، ولا ينهضم. والملح يعين على إسهاله، وعلى إسهال ماء الجبن. وأما المطبوخ والمرضوف، وهو المسخن بحصاة محماة وصفائح حديد، فإنه يعقل البطن لا محالة. واللبن ينفع من السحج، واللبن الحامض المطبوخ يحبس الإسهال الصفراوي والدموي. ولبن اللقاح ينفع البواسير. واللبن إذا جعل على أورام المقعدة وقروحها وأورام العانة وض رحها نفع وسكن الوجع الحادث في هذه الأعضاء.
الحمّيات: لبن الماعز ولبن الآتان جيد للدق على ما تجد في موضعه، واللبن الحامض كثيراً ما دفع حمّيات الدق قد إذا أجيد نزع سمنه وكأن بحيث يستمرأ. وأما الحليب من الألبان الغليظة، فكثيراً ما يلقى في الحميات، ولا يجب أن يقربه صاحب الحمى البتة.
السموم: اللبن نافد من شرب الأدوية القتالة، ومن شرب الأرنب البحري والشوكران والبنج، وخاصة من شرب الذراريج والفافسيا والخربق وخانق الذئب والنمر، وجميع الأدوية الأكالة المعفِّنة، وهو علاج لمن سقي البنج يرد عليه عقله.


● [ لحم ] ●

الاختيار: اللحوم الفاضلة هي دم الضأن، وهو مع حرافة لطيفة، والفتى من الماعز والعجاجيل. ولحوم الصغار منها أقبل للهضم وألطف غذاء، والجدي أقل فضولاً من، الحمل، ولحم الرضيع عن لبن محمود جيد. وأما عن لبن غير محمود فهو رديء. ولحم الهرم من الغنم رديء، وكذلك لحم العجيف ، ولحم الأسود أخف وألذ، وكذلك لحم الذكر. والأحمر المفصول من الحيوان الكثير السمن والبياض أخف، والمجذع أقل غذاء، ويطفو في المعدة. وأفضل اللحم وأمرأه، غائره بالعظم أيضاً. والأيمن أخف وأفضل من الأيسر، وأوسط العضل أنقى اللحم من العيب وأما اللحم الرخو الذي لا عصب عليه، فإنه ربما لذّ، وخصوصاً ما كان بسبب توليد اللبن مثل لحم الثدي، أو لتوليد اللعابية مثل لحم أصل اللسان. وغذاؤه إذا انهضم جيّد، وفي أكثر الأوقات يكون بلغمياً، وليس كثرة غذائه إلا ككثرة غذاء اللحوم، ولحم العضل إلا لحم الثدي، ولحم خصي الديوك، وأقله جودة ما كان خلقه لدعامة كما ينتسج من عروق الكبد وغيره، ولحم القلب وأصله مثل التوثة، وغذاء الثدي جيد. وإن كان فيه لبن، فهو غليظ، ولحم الخصي أفضل من غيره.
وأفضل لحوم الطير التدرج، والدجاج ألطف منها، وليس بأغذى ولحوم القباج والطياهيج والدراريج.
وكل حيوان يابس المزاج، فلحم صغيره أفضل، مثل الجدي فإنه فاضل، ولحم الماعز ليس بفاضل جداً، وخلطه ربما كان رديئاً جداً، ولحم التيس رديء مطلقاً، ولحوم السباع رديئة، وجميع الطيور الكبار المائية وذوات الأعناق الطوال والطواويس والخربان والحمامات الصلبة والقطا، ما أكثر توليده للسوداء، وما يشبهها والعصافير كلها رديئة وأجنحة الطيور الغليظة العظيمة الرياضة جيدة الكيموس.
وخير لحوم الوحش لحم الظباء مع ميله إلى السوداوية. وقالت النصارى: ومن يجري مجراهم بل خير لحوم الوحش لحم الخنزير البري، فإنه مع كونه أخف من لحم الأهلي هو قوي الغذاء وكثيره وسريع الانهضام، وأجوده ما يكون في الشتاء، ويجب أن ينطر في أحوال الحيوان أيضاً من سنّه ومرعاه ورياضته وغير ذلك بما قيل في اللبن.
الطبع: لحم الطير أجمع، أيبس من لحم ذوات الأربع، ولحم البقر أيبس من لحم الماعز، ولحم الماعز يابس وأعسر هضماً من لحم الضأن، ولحم الجزور غليظ الغذاء شديد الإسخان، ولحم الأرنب حار يابس، ولحوم كبار الطير والأوز والخربان غليظ. وأما لحم البط والمائيات، فشديدة الرطوبة وقريبة في ذلك من لحم الضأن. وزعم بعضهم أن لحم القنفذ مرطب، واللحم السمين والألية حارة رطبة.
الأفعال والخوص: اللحم غذاء مقو للبدن، وأقرب غذاء استحالة إلى الدم، وغذاء مطجنه ومشويه أيبس، وغذاء مسلوقة أرطب والمطبوخ بالأبازير والمري ونحوه، قوته قوة أبازيره. والسمين والشحم رديء الغذاء قليله ملطف للطعام، وءانما يصلح منها قدر يسير بقدر ما يلدذ، واللحم المملوح، وءان كان في الأصل مرطباً فإنه يعود مجففاً أشد من تجفيف كل لحم، وغذاؤه قليل. واللحم السمين يلين البطن مع قلة غذائه، وسرعة استحالته إلى الدخانية والمرار، ويهضم سريعاً، والألية أردأ من اللحم السمين، رديئة الهضم والغذاء، وهو أحر وأغلظ من الشحم. ولحم البقر كثير الغذاء غليظة أسود رديء، ويولد أمراض السوداء، وأفضله لحم العجاجيل.
ولحم البقر يهريه قشور البطيخ، وأفضل وقت يؤكل فيه الربيع، وأوائل الصيف.
قالت النصارى ومن يجري مجراهم: ليس له مع غلظه لزوجة غذاء لحم الخنزير ولا كثافته. وأما لحوم الخنانيص ، فقليلة الغذاء ولشدة تحليلها، ولشدة رطوبتها.
ولحم البط كثير الغذاء، وليس في جودة غذاء الدجاج ونحوه، وقوانصه لذيذة وكبده جيدة لذيذة في الغذاء، فاضلة الخلط. ولحم الشقراق كاسر للرياح، وأبعد اللحمان من أن يعفن، أقلها شحماً، وأيبسها جوهراً.
الزينة: لحم البقر يولد البهق، وشحم حمار الوحش جيد للكلف طلاء، وكذلك شحم البط المسمن، وحراقة لحم الحملان طلاء على البهق، وحراقة لحم الضفدع لداء الثعلب.
الأورام والبثور: لحم البقر يولد السرطان، وكذلك اللحوم الغليظة، ويحلل الأورام الصلبة.
الجراح والقروح: لحم البقر يولد الجرب والقوباء الرديئة، وكذلك اللحوم الغليظة وحراقة لحم الحمل طلاء على القوابي.
آلات المفاصل: دم البقر يولد الجذام، وداء الفيل، والدوالي، وكذلك اللحوم الغليظة والسمن، والألية ضماداً جيد للعصب الجاسي. ومرقة لحم الأرنب يقعد فيها صاحب النقرس، وصاحب أوجاع المفاصل، فيقارب فعله فعل مرقة الثعلب. لحم ابن عرس يستعمل ضماداً على أوجاع المفاصل. شحم الحمار الوحشي مع دهن القسط، مروخ جيد على وجع الظهر، ومن الرياح الغليظة، ولحم الأفعى للجذام على ما قيل في بابه، ولحم القنفذ جيد أيضاً للجذام.
أعضاء الرأس: لحم البقر وسائر اللحمان الغليظة المذكورة، يحدث السوداء والوسواس بتجفيف، ودم ابن عرس يخلط بالشراب، ويشرب للصرع.
أعضاء العين: رماد لحم الحملان لبياض العين. لحوم السباع وذوات المخاليب ينفع العين ويقوّيها.
أعضاء النفس: السرطان النهري نافع للمسلولين جيد، ولحم الفراخ تهيج الخوانيق إلا مصوصاً.
أعضاء الغذاء: اللحوم الغليظة المذكورة تغلظ الطحال، لكن سكباج البقر بالكزبرة اليابسة والزعفران يمنع سيلان المواد إلى المعدة. ولحم القطا يذكر في جملة ما ينفع من فساد المزاج، والاستسقاء وسدد الكبد والطحال، والأولى أن يتخذ في الاستسقاء قريصاً لئلا يهيج العطش. ومن الناس من مدح لحوم السباع لبرد المعدة ورطوبتها وضعفها وسرعة الانهضام والانحدار، وبطؤهما ليس بحسب غلظ الغذاء ورقته، فإن لحم الخنزير البري والأهلي على ما يقال أسرع انهضاماً وانحداراً، وهو قوي الغذاء لزجه غيظه، ولحوم الأيايل مع علظها سريعة الانحدار. ولحم القنفذ بالسكنجبين ينفع الاستسقاء، ولحم القطا ينفع من سدد الكبد وضعفها، وفسادا المزاج، والاستسقاء. ولحم السباع وذوات المخاليب تعافها المعدة.
أعضاء النفض: اللحوم البقرية تمنع تحلب الصفراء إلى الامعاء. لحم الأرنب مشوياً جيّد لقروح الامعاء. لحم القنفذ مجففاً بالكسنجبين جيد لوجع الكلى. مرقة الديك الهرم جيدة للقولنج والأمراض السوداوية. شحم الحمار الوحشي مع دهن القسط جيد لوجع الكلى مع الريح الغليظة. ولحوم السباع وذوات المخاليب جيدة للبواسير. مرقة لحم البقر سكباجة جيد للإسهال المراري، وكذلك قريصة لحم بالكزبرة والخلط، والحموضات التي تشبهه، والكزبرة اليابسة، وقليل زعفران. وكذلك لحوم الطير مشوية وغير مشوية، يعقل الطبيعة، خصوصاً القباج والطياهيج. وأقوى منها القطا والقنابر، خصوصاً إذا سلقت وصبّ عليها المرق. لحم الأيل مدرّ للبول. واللحوم السمينة أشد تلييناً للبطن من غيرها.
الحيات: لحم البقر والأيايل والأوعال وكبار الطير يحدث حميات الربع.
السموم: لحم ابن عرس مجفّفاً يسقى في الشراب، ينفع من السموم. لحم الحملان المحرق للسع الحيات والعقارب والجرارات، ومع الشراب للكَلْب الكَلِب، ولحم الضفدع مع لسع الهوام.

● [ تم حرف اللام ] ●


القانون فى الطب لإبن سينا
الكتاب الثانى : الأدوية المفردة
منتدى حُكماء رُحماء الطبى . البوابة



    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 28 مارس 2017 - 16:39