بّسم اللّه الرّحمن الرّحيم
من فتاوى دار الإفتاء لمدة مائة عام
الباب: من أحكام الحج وما يتعلق به.

رقم الفتوى: (41)
الموضوع:
هل يؤجل الحج لخوف الطريق.
المفتى:
فضيلة الشيخ محمد بخيت. رمضان 1334 هجرية
المبادئ :
يجوز تأخير الحج عند غلبة الخوف من الطريق وعدم غلبة السلامة منه إلى أن يصير الطريق مأمونا وتغلب السلامة.
سُئل :
بخطاب وزارة الداخلية بتاريخ 17 يوليو سنة 1916 قامت الحرب وصار السفر إلى الحجاز لتأدية فريضة الحج صعبا وطريقه غير مأمون فما حكم الشرع الشريف فى ذلك.
أجاب :
اطلعنا على خطاب دولتكم الذى جاء فيه أنه لما قامت الحرب الأوروبية الحالية وصار السفر إلى الحجاز صعبا وطريقه غير مأمون وأخذ دولتكم رأينا فى ذلك. أجبنا بأنه عند غلبة الخوف فى الطريق وعدم غلبة السلامة يكون الطريق غير مأمون ويجوز تأخير الحج إلى أن يصير الطريق مأمونا وتغلب السلامة وتزول غلبة الخوف. وبناء على ذلك قد وضعت النصائح الكافية فى المنشور الذى أصدرته الحكومة فى العام الماضى لإرشاد الحجاج لمصريين عن ذلك، وحيث إنه لا يزال يتعذر القطع بأن دعائم الأمن فى بلاد الحجاز قد استتبت تمام الاستتباب فضلا عن أن طرق النقل بحرا بين القطر المصرى والحجاز معدومة فعلا. وتريدون دولتكم الإفادة عما نراه موافقا للشرع الشريف فى مثل هذه الحالة. ونفيد أنه حيث كان الحال ما ذكر فيجوز للمصريين تأخير الحج إلى أن يصير الطريق مأمونا وتغلب السلامة وتزول غلبة الخوف. هذا ما يقتضيه الحكم الشرعى وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.